وكأنّ محمرّ الشقيق إذا تصوّب أو تصعّد
أعلام يا قوت نشرن على رماح من زبرجد « 1 » وقول الآخر :
كلّنا باسط اليد * نحو نيلوفر ندي
كدبابيس عسجد * قضبها من زبرجد « 2 »
وأدخلوا هذا النوع في تشبيه الحسي بالحسي ؛ لأنّ أجزاءه مدركة بالحس وإن كانت الصورة كلها غير موجودة « 3 » . وفرّقوا بينه وبين الوهمي فقال العلوي : « والتفرقة بين الأمور الخيالية والأمور الموهومة هو أنّ الخيال أكثر ما يكون في الأمور المحسوسة ، فاما الأمور الوهمية فإنما تكون في المحسوس وغير المحسوس مما يكون حاصلا في الوهم وداخلا فيه » « 4 » .
تشبيه سبعة بسبعة :
وهو أن يكون تشبيه سبعة أشياء بسبعة أشياء كقول القاضي نجم الدين بن البارزي :
يقطّع بالسكين بطيخة ضحى * على طبق في مجلس لان صاحبه
كشمس ببرق قد بدا وأهلة * لدى هالة في الأفق شتّى كواكبه « 5 »
تشبيه ستّة بستّة :
هو تشبيه ستة أشياء بستة أشياء كقول ابن جابر :
إن شئت ظبيا أو هلالا أو دجى * أو زهر غصن في الكثيب الأملد
فللحظها ولوجهها ولشعرها * ولخدها والقد والردف اقصد « 6 »
تشبيه شيء بأربعة أشياء :
وهو أن يشبه شيء واحد بأربعة أشياء كقول الحلبي :
يفترّ طرسك عن سطور جادها ال * فكر السليم بصوب مسك أذفر
فكأنّما هو روضة أو جدول * أو سمط درّ أو قلادة عنبر « 7 »
تشبيه شيء بثلاثة أشياء :
هو أن يشبه شيء واحد بثلاثة أشياء كقول البحتري :
كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضّد أو برد أو أقاح « 8 »
تشبيه شيء بخمسة أشياء :
هو أن يشبه شيء واحد بخمسة أشياء ، كقول الحريري :
يفترّ عن لؤلؤ رطب وعن برد * وعن أقاح وعن طلع وعن حبب « 9 »
هامش
( 1 ) تصوب : مال إلى أسفل . الزبرجد : حجر كريم ، وأشهره الأخضر .
( 2 ) النيلوفر : نبات ينبت في الماء الراكد ويورق ويزهر على سطحه . العسجد : الذهب .
( 3 ) الايضاح ص 219 ، التلخيص ص 244 ، شروح التلخيص ج 3 ص 314 ، المطول ص 312 ، الأطول ج 2 ص 67 .
( 4 ) الطراز ج 1 ص 273 .
( 5 ) حسن التوسل ص 121 ، نهاية الإرب ج 7 ص 46 ، شرح عقود الجمان ص 87 .
( 6 ) شرح عقود الجمان ص 87 .
( 7 ) تحرير التحبير ص 163 ، حسن التوسل ص 119 ، نهاية الإرب ج 7 ص 45 .
( 8 ) تحرير ص 163 ، حسن التّوسّل ص 119 ، نهاية الأرب ج 7 ص 45 .
( 9 ) تحرير ص 163 ، حسن التّوسّل ص 120 ، نهاية الأرب ج 7 ص 45 .