تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يعلّ بها برد أنيابها * إذا طرّب الطائر المستحر « 1 »

التشبيه الجيّد :

هو التشبيه الخارج عن التعدّي والتقصير كقول امرئ القيس :
إذا ما الثريا في السماء تعرّضت * تعرّض أثناء الوشاح المفصّل
وقول الكميت :
تشبّه في الهام آثارها * مشافر قرحى أكلن بريرا « 2 »

التّشبيه الحسن :

عدّ المبرد من التشبيه الحسن قول جرير في صفة الخيل :
يشتفن للنظر البعيد كأنما * إرنانها ببوائن الأشطان « 3 »
ومنه قول عنترة :
غادرن نضلة في معرك * يجرّ الأسنة كالمحتطب « 4 »
وعدّوا من التشبيه الحسن قول امرئ القيس :
كأنّ عيون الوحش حول خبائنا * وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب « 5 »

التّشبيه الحسّيّ :

قال القزويني : « الحسي : المدرك هو أو مادته بإحدى الحواس الخمس الظاهرة » « 6 » كقوله تعالى :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ . كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
« 7 » . وقول الشاعر :
لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر

تشبيه خمسة بخمسة :

هو تشبيه خمسة أشياء بخمسة أشياء كقول الوأواء الدمشقي :
قالت متى البين يا هذا فقلت لها * إمّا غدا زعموا أو لا فبعد غد فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت * وردا وعضّت على العنّاب بالبرد « 8 »
قال العسكري عن البيت الثاني : « ولا أعرف لهذا البيت ثانيا في أشعارهم » « 9 » .

التّشبيه الخياليّ :

هو التشبيه المعدوم الذي فرض مجتمعا من عدة أمور ، كل واحد منها يدرك بالحس ، أو هو كما قال الحلبي : « تشبيه الموجود بالمتخيل الذي لا وجود له في الأعيان » « 10 » كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 248 ، التلخيص ص 273 ، شروح التلخيص ج 3 ص 430 ، المطّول ص 338 ، الأطول ج 2 ص 98 ، شرح عقود الجمان ص 87 . ( 2 ) قواعد الشعر ص 31 ، البرير : نبات ذو شوك . ( 3 ) يشتفن ويتشوّفن بمعنى واحد أي يتطاولن وينظرن . وقوله : « كأنما إرنانها . . . » أراد شدة صهيلها كأنما يصهلن في آبار واسعة تبين أشطانها - حبالها - عن نواحيها . ( 4 ) الكامل ج 2 ص 758 ، ج 3 ص 838 . ( 5 ) إعجاز القرآن ص 109 . ( 6 ) الإيضاح ص 219 ، التلخيص ص 243 ، شروح التلخيص ج 3 ص 314 ، المطول ص 312 ، الأطول ج 2 ص 67 . ( 7 ) الصافات 48 - 49 . ( 8 ) العمدة ج 1 ص 294 ، تحرير التحبير ص 164 ، حسن التوسل ص 120 ، نهاية الإرب ج 7 ص 46 ، شرح عقود الجمان ص 87 . ( 9 ) كتاب الصناعتين ص 251 . ( 10 ) حسن التوسل ص 111 .