فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
« 1 » أي : انهم سيضحكون قليلا ويبكون كثيرا . وقال السبكي :
« الخبر نحو : « إذا لم تستح فاصنع ما شئت » إذ الواقع انّ من لم يستح يفعل ما يشاء . وقيل : المعنى : إذا وجدت الشيء مما لا يستحيا منه فافعله فيكون إباحة » « 2 » .
الأمر للدّعاء :
ذكره الفرّاء « 3 » ، ومنه قوله تعالى على لسان موسى :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
« 4 » وذكره ابن قتيبة في قوله تعالى :
رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
« 5 » وقال إنّه « على طريق الدعاء والمسألة » « 6 » . وسماه ابن فارس « والمعنى مسألة » « 7 » وقال المبرد : « الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي . . . وذلك كقولك في الطلب « اللّهمّ اغفر لي » .
وقال القزويني : « إذا استعملت في طلب الفعل على سبيل التضرع » « 8 » ، كقوله تعالى :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
« 9 » .
الأمر للعجب :
ذكره السيوطي « 10 » ، ومنه قوله تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ
« 11 » .
الأمر للفرض :
ذكره ابن قتيبة وقال : « وعلى لفظ الأمر وهو فرض » « 12 » كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
« 13 » . وهذا هو المعنى الحقيقي للأمر .
الأمر للنّدب :
ذكره ابن فارس والسبكي والسيوطي « 14 » ، ومنه قوله تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
« 15 » ، وقوله :
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
« 16 » .
الأمر للمشورة :
ذكره السبكي والسيوطي « 17 » ، ومنه قوله تعالى :
فَانْظُرْ ما ذا تَرى
« 18 » .
الأمر للواجب :
ذكره ابن فارس وقال : « وتكون أمرا وهو واجب » « 19 » كقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 20 » .
وهذا هو الأمر الحقيقي .
الأمر للوعيد :
ذكره أبو عبيدة وقال عن قوله تعالى :
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا
« 21 » « مجاز الوعيد » « 22 » . وذكره المبرد وقال عن قوله تعالى :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا
« 23 » : « قيل مخرجه من اللّه - عز وجل -
هامش
( 1 ) التوبة 82 .
( 2 ) عروس الأفراح ج 2 ص 321 .
( 3 ) معاني القرآن ج 1 ص 477 .
( 4 ) يونس 88 .
( 5 ) سبأ 19 .
( 6 ) تأويل مشكل القرآن ص 31 .
( 7 ) الصاحبي ص 184 .
( 8 ) الايضاح ص 145 ، عروس ج 2 ص 320 .
( 9 ) نوح 28 .
( 10 ) معترك الاقران ج 1 ص 442 .
( 11 ) الاسراء 48 .
( 12 ) تأويل مشكل القرآن ص 217 .
( 13 ) البقرة 282 .
( 14 ) الصاحبي ص 185 ، عروس ج 2 ص 321 ، معترك ج 1 ص 441 .
( 15 ) الأعراف 204 .
( 16 ) الجمعة 10 .
( 17 ) عروس ج 2 ص 321 ، معترك ج 1 ص 443 .
( 18 ) الصافات 102 .
( 19 ) الصاحبي ص 186 .
( 20 ) البقرة 43 .
( 21 ) المعارج 42 .
( 22 ) مجاز القرآن ج 2 ص 270 .
( 23 ) الحجر 3 .