قوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 1 » إذ ليس المراد طلب ذلك منهم بل إظهار عجزهم . ومنه قول الشاعر :
خلّ الطريق لمن يبني المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر
وقول الشاعر :
أروني بخيلا طال عمرا ببخله * وهاتوا كريما مات من كثرة البذل
الأمر للتّفويض :
ومنه قوله تعالى :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
« 2 » . قال السبكي : « زاده الامام أيضا » « 3 » . وقد جاءت الآية لخروج الأمر إلى التسليم كما ذكر ابن فارس « 4 » .
الأمر للتّكذيب :
ذكره السبكي والسيوطي « 5 » ، ومنه قوله تعالى :
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها
« 6 » وقوله :
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا
« 7 » .
الأمر للتّكوين :
وهو أعمّ من التسخير « 8 » ، وقال السبكي : « وهو قريب من التسخير إلا أنّ هذا أعم » « 9 » . ومنه قوله تعالى :
كُنْ فَيَكُونُ
« 10 » ، وهذا لا يكون إلا من اللّه سبحانه « 11 » .
الأمر للتّلهيف :
ذكره الصاحبي وقال : « ويكون أمرا والمعنى تلهيف وتحسير » « 12 » كقول القائل : « مت بغيضك ومت بدائك » ومنه قوله تعالى :
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
« 13 » وقول جرير :
موتوا من الغيظ غمّا في جزيرتكم * لن تقطعوا بطن واد دونه مضر
الأمر للتّمنّي :
ذكره ابن فارس وقال : « ويكون أمرا وهو تمن ، تقول لشخص تراه : « كن فلانا » « 14 » . ومنه قول امرئ القيس :
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي * بصبح وما الإصباح منك بأمثل
الأمر للتّهديد :
ذكره ابن قتيبة وقال : « ومنه أن يأتي الكلام على لفظ الأمر وهو تهديد » « 15 » كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 16 » . ومنه قول الشاعر :
إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستحي فافعل ما تشاء « 17 »
الأمر للخبر :
ذكره ابن فارس « 18 » ، ومنه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) يونس 38 .
( 2 ) طه 72 .
( 3 ) عروس ج 1 ص 321 .
( 4 ) الصاحبي ص 185 .
( 5 ) عروس ج 2 ص 321 ، معترك ج 1 ص 443 .
( 6 ) آل عمران 93 .
( 7 ) الأنعام 150 .
( 8 ) معترك ج 1 ص 442 .
( 9 ) عروس الأفراح ج 2 ص 321 .
( 10 ) الأنعام 73 .
( 11 ) الصاحبي ص 185 ، معترك ج 1 ص 442 .
( 12 ) الصاحبي ص 186 .
( 13 ) آل عمران 119 .
( 14 ) الصاحبي ص 186 ، وينظر الايضاح ص 144 ، عروس الأفراح ج 2 ص 319 .
( 15 ) تأويل مشكل القرآن ص 216 .
( 16 ) فصلت 40 .
( 17 ) ينظر الايضاح ص 144 ، الطراز ج 3 ص 283 ، عروس ج 2 ص 314 ، معترك ج 1 ص 442 .
( 18 ) الصاحبي ص 186 .