تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 1 » إذ ليس المراد طلب ذلك منهم بل إظهار عجزهم . ومنه قول الشاعر :
خلّ الطريق لمن يبني المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر
وقول الشاعر :
أروني بخيلا طال عمرا ببخله * وهاتوا كريما مات من كثرة البذل

الأمر للتّفويض :

ومنه قوله تعالى :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
« 2 » . قال السبكي : « زاده الامام أيضا » « 3 » . وقد جاءت الآية لخروج الأمر إلى التسليم كما ذكر ابن فارس « 4 » .

الأمر للتّكذيب :

ذكره السبكي والسيوطي « 5 » ، ومنه قوله تعالى :
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها
« 6 » وقوله :
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا
« 7 » .

الأمر للتّكوين :

وهو أعمّ من التسخير « 8 » ، وقال السبكي : « وهو قريب من التسخير إلا أنّ هذا أعم » « 9 » . ومنه قوله تعالى :
كُنْ فَيَكُونُ
« 10 » ، وهذا لا يكون إلا من اللّه سبحانه « 11 » .

الأمر للتّلهيف :

ذكره الصاحبي وقال : « ويكون أمرا والمعنى تلهيف وتحسير » « 12 » كقول القائل : « مت بغيضك ومت بدائك » ومنه قوله تعالى :
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
« 13 » وقول جرير :
موتوا من الغيظ غمّا في جزيرتكم * لن تقطعوا بطن واد دونه مضر

الأمر للتّمنّي :

ذكره ابن فارس وقال : « ويكون أمرا وهو تمن ، تقول لشخص تراه : « كن فلانا » « 14 » . ومنه قول امرئ القيس :
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي * بصبح وما الإصباح منك بأمثل

الأمر للتّهديد :

ذكره ابن قتيبة وقال : « ومنه أن يأتي الكلام على لفظ الأمر وهو تهديد » « 15 » كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 16 » . ومنه قول الشاعر :
إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستحي فافعل ما تشاء « 17 »

الأمر للخبر :

ذكره ابن فارس « 18 » ، ومنه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) يونس 38 . ( 2 ) طه 72 . ( 3 ) عروس ج 1 ص 321 . ( 4 ) الصاحبي ص 185 . ( 5 ) عروس ج 2 ص 321 ، معترك ج 1 ص 443 . ( 6 ) آل عمران 93 . ( 7 ) الأنعام 150 . ( 8 ) معترك ج 1 ص 442 . ( 9 ) عروس الأفراح ج 2 ص 321 . ( 10 ) الأنعام 73 . ( 11 ) الصاحبي ص 185 ، معترك ج 1 ص 442 . ( 12 ) الصاحبي ص 186 . ( 13 ) آل عمران 119 . ( 14 ) الصاحبي ص 186 ، وينظر الايضاح ص 144 ، عروس الأفراح ج 2 ص 319 . ( 15 ) تأويل مشكل القرآن ص 216 . ( 16 ) فصلت 40 . ( 17 ) ينظر الايضاح ص 144 ، الطراز ج 3 ص 283 ، عروس ج 2 ص 314 ، معترك ج 1 ص 442 . ( 18 ) الصاحبي ص 186 .