مِنْكُمْ
« 1 » . وقوله :
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
« 2 » .
الأمر للتّحريم :
قال السبكي : « فان جماعة ذهبوا إلى أنّ الامر مشترك بين معان أحدها التحريم كما نقله الأصوليون . فإذا كنا نذكر الاستعمالات لغير الأمر مجازا فذكر هذا أولى لأنّه استعمال حقيقي عند القائل به ولا بدع في استعماله عند غيره في التحريم مجازا بعلاقة المضادة . ويمكن أن يمثل له بقوله تعالى :
قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
« 3 » ، لكنه يبعده
فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
فانّه لا يناسب التحريم ، وكذلك
تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
« 4 » .
الأمر للتّخيير :
ذكره المبرد وقال : « وكذلك وقوعها للتخيير ، تقول : « اضرب إمّا عبد اللّه وإمّا خالدا » فالآمر لم يشك ولكنه خيّر المأمور كما كان ذلك في « أو » « 5 » .
ومنه قول بشار :
فعش واحدا أو صل أخاك فانّه * مقارف ذنب مرّة ومجانبه
الأمر للتّسخير :
أي للتذليل ، كقوله تعالى :
كُونُوا قِرَدَةً
« 6 » وعبّر به عن نقلهم من حالة إلى حالة إذلالا لهم ، فهو أخصّ من الإهانة « 7 » .
الأمر للتّسليم :
ذكره ابن فارس « 8 » ، وهو كقوله تعالى :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
« 9 » .
الأمر للتّسوية :
ذكره القزويني والعلوي والسبكي والسيوطي « 10 » ، ومنه قوله تعالى :
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا
« 11 » . وقول المتنبي :
عش عزيزا أو مت وأنت كريم * بين طعن القنا وخفق البنود
الأمر للتّعجّب :
ذكره السكاكي في استعمال الانشاء بمعنى الخبر قال : « والأمر في باب التعجب من نحو « أكرم بزيد » على قول من يقول إنه بمعنى الخبر » « 12 » ، وذكره ابن فارس والسبكي والسيوطي « 13 » ، ومنه قول كعب بن زهير :
أحسن بها خلّة لو أنّها صدقت * موعودها أو لو انّ النصح مقبول
الأمر للتّعجيز :
ذكره ابن فارس والسبكي والسيوطي « 14 » ، ومنه
هامش
( 1 ) الطلاق 2 .
( 2 ) النساء 34 .
( 3 ) إبراهيم 30 .
( 4 ) الزمر 8 . ينظر عروس الأفراح ج 2 ص 322 .
( 5 ) المقتضب ج 1 ص 11 .
( 6 ) البقرة 65 .
( 7 ) الايضاح ص 144 ، الطراز ج 3 ص 282 ، عروس ج 2 ص 317 ، معترك ج 1 ص 442 .
( 8 ) الصاحبي ص 185 .
( 9 ) طه 72 .
( 10 ) الايضاح ص 144 ، الطراز ج 3 ص 283 ، عروس الأفراح ج 2 ص 318 ، معترك ج 1 ص 442 .
( 11 ) الطور 16 .
( 12 ) مفتاح العلوم ص 155 .
( 13 ) الصاحبي ص 186 ، عروس الأفراح ج 2 ص 321 ، معترك ج 1 ص 443 .
( 14 ) الصاحبي ص 186 ، عروس ج 2 ص 314 ، معترك ج 1 ص 442 .