الصحيح في جواز ترادف الأحوال ، وإما من فاعل يخطر فتكون الحالان متداخلتين ، والرابط على هذا الواو ، وإعادة صاحب الحال بمعناه ، فإن المثقفة السّمر هي الرماح .
ومن غريب هذا الباب قولك « قلت لهم قوموا أولكم وآخركم » زعم ابن مالك أن التقدير : ليقم أولكم وآخركم ، وأنه من باب بدل الجملة من الجملة لا المفرد من المفرد ، كما قال في العطف في نحو
( اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) *
و
( لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً )
و
( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) .
[ الحق أن الجمل التي لها محل تسع وأنهم قد أهملوا الجملة المستثناة ، والجملة المسند إليها ]
تنبيه - هذا الذي ذكرته - من انحصار الجمل التي لها محل في سبع - جار على ما قرّروا ، والحق أنها تسع ، والذي أهملوه : الجملة المستثناة ، والجملة المسند إليها .
أما الأولى فنحو
( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ )
قال ابن خروف : من مبتدأ ، ويعذبه اللّه الخبر ، والجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، وقال الفراء في قراءة بعضهم ( فشربوا منه إلا قليل منهم ) : إن ( قليل ) مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا ، وقال جماعة في
( إِلَّا امْرَأَتَكَ ) *
بالرفع : إنه مبتدأ والجملة بعده خبر ، وليس من ذلك نحو « ما مررت بأحد إلّا زيد خبر منه » لأن الجملة هنا حال من أحد باتفاق ، أو صفة له عند الأخفش ، وكل منهما قد مضى ذكره ، وكذلك الجملة في
( إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ )
فإنها حال ، وفي نحو « ما علمت زيدا إلا يفعل الخير » فإنها مفعول ، وكل ذلك قد ذكر .
وأما الثانية فنحو
( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ ) *
الآية إذا أعرب سواء خبرا ، وأنذرتهم مبتدأ ، ونحو « تسمع بالمعيدىّ خير من أن تراه » إذا لم تقدر الأصل أن تسمع ، بل يقدر تسمع قائما مقام السماع كما أن الجملة بعد الظرف في نحو
( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ )
وفي نحو
( أَ أَنْذَرْتَهُمْ ) *
في تأويل المصدر ، وإن لم يكن معها « 1 » حرف سابك
هامش
( 1 ) في نسخة « معهما » بالتثنية - ولها وجه .