والخامس : أنه سمى ضمير
( آتَيْتُكُمْ )
مفعولا ثانيا ، وإنما هو مفعول أول .
مسألة - زعم الأخفش في قوله :
إذا قال : قدنى ، قال : باللّه حلفة * لتغنى عنّى ذا إنائك أجمعا [ 344 ]
أنّ « لتغنى » جواب القسم ، وكذا قال في
( وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ )
لأن قبله
( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا )
الآية ، وليس فيه ما يكون
( وَلِتَصْغى )
معطوفا عليه ، والصواب خلاف قوله ؛ لأن الجواب لا يكون إلا جملة ، ولام كي وما بعدها في تأويل المفرد ، وأما ما استدل به فمتعلّق اللام فيه محذوف ، أي لتشربنّ لتغنى عنى ، وفعلنا ذلك لتصغى
[ الجملة الخامسة : الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا ، أو جازم ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية ]
الجملة الخامسة : الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا ، أو جازم ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية ؛ فالأول جواب لو ولولا ولمّا وكيف ، والثاني نحو « إن تقم أقم ، وإن قمت قمت » أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، وأما الثاني فلأن المحكوم لموضعه بالجزم الفعل ، لا الجملة بأسرها .
[ - الجملة السادسة : جملة الصلة ]
الجملة السادسة : الواقعة صلة لاسم أو حرف ؛ فالأول نحو « جاء الّذى قام أبوه » فالذي في موضع رفع ، والصلة لا محل لها ، وبلغني عن بعضهم أنه كان يلقّن أصحابه أن يقولوا : إن الموصول وصلته في موضع كذا ، محتجا بأنهما ككلمة واحدة ، والحق ما قدمت لك ؛ بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول في نحو « ليقم أيّهم في الدّار ، ولألزمنّ أيّهم عندك ، وامرر بأيّهم هو أفضل » وفي التنزيل
( رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا )
وقرىء
( أَيُّهُمْ أَشَدُّ )
بالنصب ، وروى
* فسلّم على أيّهم أفضل * [ 117 ]
بالخفض ، وقال الطائي :