تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
مصدّق له ، ثم ناب الظاهر عن المضمر ، أو العائد ضمير « استقر » الدى تعلقت به مع . والثاني : أنها شرطية ، واللام موطئة ، وموضع « ما » نصب بآتيت ، والمفعول الثاني ضمير المخاطب ، و
( مِنْ كِتابٍ )
مثل من آية في
( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ )
اه . ملخصا ، وفيه أمور : أحدها : أن إجازته كون
( مِنْ كِتابٍ )
خبرا فيه الإخبار عن الموصول قبل كمال صلته ؛ لأن
( ثُمَّ جاءَكُمْ )
عطف على الصلة . الثاني : أن تجويزه كون
( لَتُؤْمِنُنَّ )
خبرا مع تقديره إياه جوابا لأخذ الميثاق يقتضى أن له موضعا ، وأنه لا موضع له ، وإنما كان حقه أن يقدره جوابا لقسم محذوف ، ويقدر الجملتين خبرا ، وقد يقال : إنما أراد بقوله « اللام جواب القسم لأن أخذ الميثاق قسم » أن أخذ الميثاق دال على جملة قسم مقدرة ، ومجموع الجملتين الخبر ، وإنّما سمّى
( لَتُؤْمِنُنَّ )
خبرا ؛ لأنه الدال على المقصود بالأصالة ، لا أنه وحده هو الخبر بالحقيقة وأنه لا قسم مقدر ، بل أخذ اللّه ميثاق النبيين هو جملة القسم ، وقد يقال : لو أراد هذا لم يحصر الدليل فيما ذكره ؛ للاتفاق على أن وجود المضارع مفتتحا بلام مفتوحة مختتما بنون مؤكدة دليل قاطع على القسم ، وإن لم يذكر معه أخذ الميثاق أو نحوه . والثالث : أن تجويزه كون العائد ضمير استقر يفتضى عود ضمير مفرد إلى شيئين معا ؛ فإنه عائد إلى الموصول . والرابع : أنه جوز حذف العائد المجرور مع أن الموصول غير مجرور ، فإن قيل : اكتفى بكلمة به الثانية فيكون كقوله :
647 - ولو أنّ ما عالجت لين فؤادها * فقسا استلين به للان الجندل
قلنا : قد جوز على هذا الوجه عود به المذكورة إلى الرسول ، لا إلى ما .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 408 | ابن هشام الأنصاري