ولم يقل وقلبناهم ، وبهذا التقرير يندفع قول الكسائي وهشام : إن اسم الفاعل الذي بمعنى الماضي يعمل ، ومثله
( وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ )
إلا أن هذا على حكاية حال كانت مستقبلة وقت التدارؤ ، وفي الآية الأولى حكيت الحال الماضية ، ومثلها قوله :
929 - جارية في رمضان الماصى * تقطّع الحديث بالإيماض
ولولا حكاية الحال في قول حسان :
يغشون حتّى لا تهرّ كلابهم * [ لا يسألون عن السّواد المقبل ] [ 197 ]
لم يصح الرفع ؛ لأنه لا يرفع إلا وهو للحال ، ومنه قوله تعالى :
( حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ )
بالرفع .
القاعدة السابعة أن اللفظ قد يكون على تقدير
، وذلك المقدّر على تقدير آخر ، نحو قوله تعالى :
( وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ )
فإن يفترى مؤول بالافتراء ، والافتراء مؤول بمفترى ، وقال :
930 - لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللّحى * ولكنّما الفتيان كلّ فتى ندى
وقالوا « عسى زيد أن يقوم » فقيل : هو على ذلك ، وقيل : على حذف مضاف ، أي عسى أمر زيد ، أو عسى زيد صاحب القيام ، وقيل : أن زائدة ، ويرده عدم صلاحيتها للسقوط في الأكثر ، وأنها قد عملت ، والزائد لا يعمل ، خلافا لأبى الحسن ؛ وأما قول أبى الفتح في بيت الحماسة :