إذ لا تضاف كلّ وأىّ إلى معرفة مفردة ، كما أن اسم التفضيل كذلك ، ولا تجرّ ربّ إلا النكرات ، ولا يكون في النثر فعل الشرط مضارعا والجواب ماضيا ، وقال الشاعر :
934 - إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنّا معشر نزل
فقال يونس : أراد أو أنتم تنزلون ، فعطف الجملة الاسمية على جملة الشرط ، وجعل سيبويه ذلك من العطف على التوهم ؛ قال : فكأنه قال : أتركبون فذلك عادتنا أو تنزلون فنحن معروفون بذلك ، ويقولون : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ويمتنع قائمين لا قاعد أبواه ، على إعمال الثاني وربط الأول بالمعنى .
القاعدة التاسعة أنهم يتّسعون في الظرف والمجرور ما لا يتسعون في غيرهما
؛ فلذلك فصلوا بهما الفعل الناقص من معموله نحو « كان في الدّار - أو عندك - زيد جالسا » وفعل التعجب من المتعجّب منه نحو « ما أحسن في الهيجاء لقاء زيد ، وما أثبت عند الحرب زيدا » وبين الحرف الناسخ ومنسوخه نحو قوله :
935 - فلا تلحنى فيها فإنّ بحبّها * أخاك مصاب القلب جمّ بلابله
وبين الاستفهام والقول الجاري مجرى الظن كقوله
936 - أبعد بعد تقول الدّار جامعة * [ شملي بهم أم تقول البعد محتوما ]
وبين المضاف وحرف الجر ومجرورهما ، وبين إذن ولن ومنصوبهما نحو « هذا غلام واللّه زيد ، واشتريته بو اللّه درهم » وقوله :
937 - إذن واللّه نرميهم بحرب * [ تشيب الطّفل من قبل المشيب ]