تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
* يا زيد زيد اليعملات * [ 698 ]
أن الحذف من الثاني ، قال ابن الحاجب : إنما اعترض بالمضاف الثاني بين المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضا مما ذهب ، وأما هنا فلو كان قائم خبرا عن الأول لوقع في موضعه ، إذ لا ضرورة تدعو إلى تأخيره ؛ إذ كان الخبر يحذف بلا عوض نحو « زيد قائم وعمرو » من غير قبح في ذلك ، اه . وقيل أيضا : كل من المبتدأين عامل في الخبر ؛ فالأولى إعمال الثاني لقربه ، ويلزم من هذا التعليل أن يقال بذلك في مسألة الإضافة تنبيه - الخلاف إنما هو عند التردد ، وإلا فلا تردّد في أن الحذف من الأول في قوله
856 - نحن بما عندنا ، وأنت بما * عندك راض ، والرّأى مختلف
وقوله :
خليلىّ هل طبّ ؟ فانّى وأنتما * وإن لم تبوحا بالهوى دنفان [ 723 ]
ومن الثاني في قوله تعالى
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ )
إذ لو كان الجواب للثاني لجزم ، فقلنا بذلك في نحو « إن أكلت إن شربت فأنت طالق » وفي
( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ )
ونحو
( وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ )
ثم قال تعالى
( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا )
وانبنى على ذلك المثال أنها لا تطلق حتى تؤخر المقدم وتقدم المؤخر ، إذ التقدير : إن أكلت فأنت طالق إن شربت ، وجواب الثاني في هذا الكلام من حيث المعنى هو الشرط الأول وجوابه ، كما أن الجواب من حيث المعنى في « أنت ظالم إن فعلت » ما تقدم على اسم الشرط ، بل قال جماعة : إنه الجواب في الصناعة أيضا . ومن ذلك قوله :
[ فمن يك أمسى بالمدينة رحله ] * فإنّى وقيّار بها لغريب [ 724 ]