وبكر » أي كذلك ، ولا يقدر عين المذكور ؛ تقليلا للمحذوف ، ولأن الأصل في الخبر الإفراد ، ولأنه لو صرّح بالخبر لم يحسن إعادة ذلك المتقدم لثقل التكرار .
ولك أن لا تقدر في الآية شيئا البتة ؛ وذلك بأن تجعل الموصول معطوفا على الموصول ، فيكون الخبر المذكور لهما معا ، وكذا تصنع في نحو « زيد في الدّار وعمرو » ، ولا يتأتى ذلك في المثال السابق ، لأن إفراد فاعل الفعل يأباه ، نعم لك أن تسلم فيه من الحذف ، بأن تقدر العطف على ضمير الفعل لحصول الفصل بينهما .
فإن قلت : لو صح ما ذكرته في الآية والمثال السابق لصح « زيد قائمان وعمرو » بتقدير : زيد وعمرو قائمان .
قلت : إن سلّم منعه فلقبح اللفظ ، وهو منتف فيما نحن بصدده ، ولكن يشهد للجواز قوله :
850 - ولست مقرّا للرّجال ظلامة * أبى ذاك عمّى الأكرمان وخاليا
وقد جوزوا في « أنت أعلم وزيد » كون زيد مبتدأ حذف خبره ، وكونه عطفا على أنت ؛ فيكون خبرا عنهما .
بيان كيفية التقدير
إذا استدعى الكلام تقدير أسماء متضايقة ، أو موصوفة « 1 » وصفة مضافة ؛ أو جار ومجرور مضمر عائد على ما يحتاج إلى الرابط ، فلا تقدر أن ذلك حذف دفعة واحدة ، بل على التدريج .
هامش
( 1 ) في نسخة « أو موصوف وصفة مضافة » وكلمة « موصوفة » معطوفة بأو على كلمة « متضايفة » .