وقول ابن مسعود « واللّه الذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة » لأن ذلك - على قلّته - مخصوص باستطالة القسم .
ومن الوهم في الثاني قول ابن عصفور في قوله :
831 - حنّت نوار ولات هنّا حنّت * [ وبدا الّذى كانت نوار أجنّت ]
إن هنّا اسم لات ، وحنّت خبرها بتقدير مضاف ، أي وقت حنت ، فاقتضى إعرابه الجمع بين معموليها ، وإخراج هنّا عن الظرفية ، وإعمال لات في معرفة ظاهرة وفي غير الزمان وهو الجملة النائبة عن المضاف ، وحذف المضاف إلى الجملة ، والأولى قول الفارسي إن « لات » مهملة ، وهنّا خبر مقدم ، وحنت مبتدأ مؤخر بتقدير أن مثل « تسمع بالمعيدىّ خير من أن تراه » .
[ النوع الرابع عشر : تجوز أشياء في الشعر ولا تجوز في النثر ]
النوع الرابع عشر : تجويزهم في الشعر ما لا يجوز في النثر ، وذلك كثير ، وقد أفرد بالتصنيف ، وعكسه ، وهو غريب جدا ، وذلك بدلا الغلط والنسيان زعم بعض القدماء أنه لا يجوز في الشعر ، لأنه يقع غالبا عن تروّ وفكر .
[ النوع الخامس عشر : يشترط في بعض المواضع وجود الرابط ، ويشترط فقدان الرابط في بعض آخر ]
النوع الخامس عشر : اشتراطهم وجود الرابط في بعض المواضع ، وفقده في بعض ، فالأول قد مضى مشروحا . والثاني الجملة المضاف إليها نحو « يوم قام زيد » فأما قوله :
832 - وتسخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلّا هريرا
وقوله :
833 - مضت سنة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان
فنادر ، وهذا الحكم خفى على أكثر النحويين ، والصواب في مثل قولك « أعجبني يوم ولدت فيه » تنوين اليوم ، وجعل الجملة بعده صفة له ، وكذلك « أجمع » وما يتصرف منه في باب التوكيد ، يجب تحريده من ضمير المؤكد ، وأما قولهم « جاء