793 - [ فألفيته غير مستعتب ] * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا [ ص 644 ]
وإن جر الحياة على أنه بدل من ما ، والصواب أن
( زَهْرَةَ )
مفعول بتقدير جعلنا لهم أو آتيناهم ، ودليل ذلك ذكر التمتيع ، أو بتقدير أذمّ ؛ لأن المقام يقتضيه ، أو بتقدير أعنى بيانا لما أو للضمير ، أو بدل من أزواج ، إما بتقدير ذوى زهرة ، أو على أنهم جعلوا نفس الزهرة مجازا للمبالغة ، وقال الفراء : هو تمييز لما أو للهاء ، وهذا على مذهب الكوفيين في تعريف التمييز ، وقيل : بدل من ما ، وردّ بأن
( لِنَفْتِنَهُمْ ) *
من صلة
( مَتَّعْنا ) *
فيلزم الفصل بين أبعاض الصّلة بأجنبي ، وبأن الموصول لا يتبع قبل كمال صلته ، وبأنه لا يقال « مررت بزيد أخاك » على البدل ؛ لأن العامل في المبدل منه لا يتوجّه إليه بنفسه ، وقيل : من الهاء ، وفيه ما ذكر ، وزيادة الإبدال من العائد ، وبعضهم يمنعه بناء على أن المبدل منه في نية الطّرح فيبقى الموصول بلا عائد في التقدير ، وقد مر أن الزمخشري منع في
( أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ )
أن يكون بدلا من الهاء في
( أَمَرْتَنِي بِهِ )
ورددناه عليه ، ولو لزم إعطاء منوىّ الطّرح حكم المطروح لزم إعطاء منوىّ التأخير حكم المؤخر ، فكان يمتنع « ضرب زيدا غلامه » ويرد ذلك قوله تعالى :
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ )
والإجماع على جوازه .
[ قد يكون الموضع لا يتخرج إلا على وجه مرجوح ، فلا حرج على مخرجه ]
تنبيه - وقد يكون الموضع لا يتخرّج إلا على وجه مرجوح ؛ فلا حرج على مخرجه ، كقراءة ابن عامر وعاصم ( وكذلك نجى المؤمنين ) فقيل : الفعل ماض مبنى للمفعول ، وفيه ضعف من جهات : إسكان آخر الماضي ، وإنابة ضمير المصدر مع أنه مفهوم من الفعل ، وإنابة غير المفعول به مع وجوده ، وقيل : مضارع أصله ننجى بسكون ثانيه ، وفيه ضعف ؛ لأن النون عند الجيم تخفى ولا تدغم ، وقد زعم قوم أنها أدغمت فيها قليلا وأن منه أترجّ وإجّاصة وإجّانة ، وقيل : مضارع وأصله