تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
قيل : إن بعضهم قرأ به في
( ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ )
وإجماع الجماعة على خلافة . ونظير حمل الكرماني النفس على التوكيد في موضع لم يحسن فيه ذلك قول بعضهم في قوله تعالى
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ )
إن الباء زائدة ، و
( بِأَنْفُسِهِنَّ )
توكيد للنون ، وإنما لغة الأكثرين في توكيد الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو العين أن يكون بعد التوكيد بالمنفصل نحو « قمتم أنتم أنفسكم » . الخامس : قول بعضهم في
( لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ) :
إن اللام للأمر ، والفعل مجزوم ، والصواب أنها لام العلة والفعل منصوب ؛ لضعف أمر المخاطب باللام كقوله :
لتقم أنت يا ابن خير قريش * فلتقضى حوائج المسلمينا [ 376 ]
السادس : قول التبريزي في قراءة يحيى بن يعمر
( تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ )
بالرفع : إن أصله أحسنوا ، فحذفت الواو اجتزاء عنها بالضمة ، كما قال :
791 - إذا ما شاء ضرّوا من أرادوا * ولا يألوهم أحد ضرارا
واجتماع حذف الواو وإطلاق الذي على الجماعة كقوله :
* وإنّ الّذى حانت بفلج دماؤهم * [ 315 ]
ليس بالسهل ، والأولى قول الجماعة : إنه بتقدير مبتدأ ، أي هو أحسن ، وقد جاءت منه مواضع ، حتى إن أهل الكوفة يقيسونه ، والاتفاق على أنه قياس مع أىّ كقوله :
* فسلّم على أيّهم أفضل * [ 117 ]
وأما قول بعضهم في قراءة ابن محيصن
( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ) :
إن الأصل أن يتمّوا بالجمع فحسن ؛ لأن الجمع على معنى من مثل
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ )
ولكن أظهر منه قول الجماعة : إنه قد جاء على إهمال أن الناصبة حملا على أختها ما المصدرية .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 552 | ابن هشام الأنصاري