تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
* إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر * [ 120 ]
وزعم ابن مالك أن ذلك لا يكون في « مثل » لمخالفتها للمبهمات ؛ فإنها تثنى وتجمع كقوله تعالى :
( إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ )
وقول الشاعر :
* والشّرّ بالشر عند اللّه مثلان * [ 81 ]
وزعم أن « حقا » اسم فاعل من حقّ يحق ، وأصله حاقّ فقصر ، كما قيل برّ وسرّ ونمّ ؛ ففيه ضمير مستتر ، ومثل : حال منه ، وأن فاعل يصيبكم ضميره تعالى لتقدمه في
( وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ )
ومثل : مصدر ، وأما بيت الفرزدق ففيه أجوبة مشهورة ، ومنها قوله :
لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال [ 260 ]
فغير : فاعل ليمنع وقد جاء مفتوحا ، ولا يأتي فيه بحث ابن مالك ؛ لأن قولهم « غيران وأغيار » ليس بعربي . ولو كان المضاف غير مبهم لم يبن ، وأما قول الجرجاني وموافقيه إن « غلامي » ونحوه مبنى فمردود ، ويلزمهم بناء « غلامك ، وغلامه » ولا قائل بذلك . الباب الثاني : أن يكون المضاف زمانا مبهما ، والمضاف إليه « إذ » نحو
( وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ )
و
( مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ )
يقرآن بجر يوم وفتحه . الثالث : أن يكون زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبنى ، بناء أصليا كان بناء كقوله :
762 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت : ألمّا أصح والشّيب وازع ؟
أو بناء عارضا كقوله .