تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
والعاشر : الإعراب ، نحو « هذه خمسة عشر زيد » فيمن أعربه ، والأكثر البناء . والحادي عشر : البناء ، وذلك في ثلاثة أبواب :

[ يكتسب المضاف البناء من المضاف إليه في ثلاثة أبواب ]

أحدهما : أن يكون المضاف مبهما كغير ومثل ودون ، وقد استدل على ذلك بأمور : منها قوله تعالى :
( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ )
( ومنّا دون ذلك قاله الأخفش ، وخولف ، وأجيب عن الأول بأن نائب الفاعل ضمير المصدر ، أي وحيل هو ، أي الحول ، كما في قوله :
760 - وقالت : متى يبخل عليك ويعتلل * يسؤك ، وإن يكشف غرامك تدرب « 1 »
أي ويعتلل هو ، أي الاعتلال ، ولا بدّ عندي من تقدير « عليك » مدلولا عليها بالمذكورة ، وتكون حالا من المضمر ؛ ليتقيد بها فتفيد ما لم يفده الفعل ، وعن الثاني بأنه [ على ] حذف الموصوف ، أي ومنا قوم دون ذلك كقولهم « منّا ظعن ومنّا أقام » أي منا فريق ظعن ومنا [ فريق ] أقام ، ومنها قوله تعالى :
( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ )
فيمن فتح بينا ، قاله الأخفش ، ويؤيده قراءة الرفع ، وقيل : بين ظرف ، والفاعل ضمير مستتر راجع إلى مصدر الفعل ، أي لقد وقع النقطع ، أو إلى الوصل ؛ لأن
( وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ )
يدل على التهاجر ، وهو يستلزم عدم التواصل ، أو إلى
( ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ )
على أن الفعلين تنازعاه ، ويؤيد التأويل قوله :
761 - أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنّزوان
بفتح « بين » مع إضافته لمعرب ، ومنها قوله تعالى :
( إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ )
فيمن فتح مثلا ، وقراءة بعض السلف
( أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ )
بالفتح ، وقول الفرزدق :
هامش
( 1 ) في نسخة « تذرب » بذال معجمة وفسرها الأمير بقوله « أي يحتد لسانك وينطق » .