في نحو « الشّمس طالعة ، والموعظة نافعة » وإنما يفترق حكم المجازى والحقيقي الظاهرين ، لا المضمرين .
السادس : تأنيث المذكر ، كقولهم « قطعت بعض أصابعه » وقرىء ( تلتفطه بعض السيارة ) ويحتمل أن يكون منه
( فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها )
( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها )
أي من الشّفا ، ويحتمل أن الضمير للنار ، وفيه بعد ، لأنهم ما كانوا في النار حتى ينفذوا منها ، وأن الأصل فله عشر حسنات أمثالها ؛ فالمعدود في الحقيقة الموصوف ، وهو مؤنث ، وقال :
754 - طول اللّيالى أسرعت في نقضي * نقضن كلى ونقضن بعضي
وقال :
755 - وما حبّ الدّيار شغفن قلبي * [ ولكن حبّ من سكن الدّيارا ]
وأنشد سيبويه :
756 - وتشرق بالقول الّذى قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّم
وإلى هذا البيت يشير ابن حزم الظاهرىّ في قوله :
757 - تجنّب صديقا مثل ما ، واحذر الّذى * يكون كعمرو بين عرب وأعجم
فإنّ صديق السّوء يزرى ، وشاهدي * ( كما شرقت صدر القناة من الدّم )
ومراده بما الكناية عن الرجل الناقص كنقص ما الموصولة ، وبعمرو الكناية عن الرجل المريد أخذ ما ليس له كأخذ عمرو الواو في الخط .