وقيل : هي حال ، والخبر محذوف ، وهي في الإفراد بمعنى جميعا عند ابن مالك ، وهو خلاف قول ثعلب : « إذا قلت « جاآ جميعا » احتمل أن فعلهما في وقت واحد أو في وقتين ، وإذا قلت « جاآ معا » فالوقت واحد » اه . وفيه نظر ، وقد عادل بينهما من قال :
546 - كنت ويحيى كيدي واحد * نرمى جميعا ونرامى معا
وتستعمل معا للجماعة كما تستعمل للاثنين ، قال :
547 - * إذا حنّت الأولى سجعن لها معا *
وقالت الخنساء :
548 - وأفنى رجالي فبادوا معا * فأصبح قلبي بهم مستفزّا
( متى ) : على خمسة أوجه :
اسم استفهام ، نحو
( مَتى نَصْرُ اللَّهِ )
واسم شرط ، كقوله :
[ أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا ] * متى أضع العمامة تعرفونى [ 263 ]
واسم مرادف للوسط ، وحرف بمعنى من أو في ، وذلك في لغة هذيل يقولون « أخرجها متى كمّه » أي منه ، وقال ساعدة :
549 - أخيل « 1 » برقا متى حاب له زجل * إذا يفتّر من توماضه حلجا
أي من سحاب حاب ، أي ثقيل المشي له تصويت ، واختلف في قول بعضهم :
« وضعته متى كمي » فقال ابن سيده : بمعنى في ، وقال غيره : بمعنى وسط ، وكذلك اختلف في قول أبى ذؤيب يصف السحاب :
هامش
( 1 ) أخيل - بضم الهمزة وكسر الخاء - مضارع أخال البرق ، وأخيله - على الأصل - ومعناه شام سحابه ، ومتى : بمعنى من ، والحابي معناه الداني ، وفسره المؤلف بالثقيل ، وليس بذاك ، والزجل - بوزن جمل - الصوت ، ويفتر :
يضعف ، والتوماض : اللمع الخفيف من البرق ، وحلج : أمطر .