487 - ألا ليس إلّا ما قضى اللّه كائن * وما يستطيع المرء نفعا ولا ضرّا
وأجاب بأن إلّا قد توضع في غير موضعها مثل
( إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا )
وقوله :
288 - * وما اغترّه الشّيب إلّا اغترارا *
أي إن نحن إلا نظن ظنا ، وما اغتره اغترارا إلا الشيب ؛ لأن الاستثناء المفرغ لا يكون في المفعول المطلق التوكيدى ؛ لعدم الفائدة فيه . وأجيب بأن المصدر في الآية والبيت نوعىّ على حذف الصفة ، أي إلا ظنا ضعيفا وإلا اغترارا عظيما
والثاني : أن الطيب اسمها ، وأن خبرها محذوف ، أي في الوجود ، وأن المسك بدل من اسمها ،
الثالث : أنه كذلك ، ولكن « إلا المسك » نعت للاسم ؛ لأن تعريفه تعريف الجنس [ فهو نكرة معنى ] أي ليس طيب غير المسك طيبا .
ولأبى نزار الملقب بملك النحاة توجيه آخر ، وهو أن الطيب اسمها ، والمسك مبتدأ حذف خبره ، والجملة خبر ليس ، والتقدير : إلا المسك أفخره .
وما تقدم من نقل أبى عمرو أن ذلك لغة تميم يردّ هذه التأويلات .
وزعم بعضهم عن قائل ذلك أنه قدرها حرفا ، وأن من ذلك قولهم « ليس خلق اللّه مثله » وقوله :
489 - هي الشّفاء لدائى لو ظفرت بها * وليس منها شفاء النّفس مبذول
ولا دليل فيهما : لجواز كون ليس فيهما شانية .
الموضع الثالث : أن تدخل على الجملة الفعلية ، أو على المبتدأ والخبر مرفوعين
كما مثلنا ، وقد أجبنا عن ذلك .