ليونس : إن لكن غير عاطفة ، والواو عاطفة مفردا على مفرد ، الثاني لابن مالك :
إن لكن غير عاطفة والواو عاطفة لجملة حذف بعضها على جملة صرح بجميعها ، قال : فالتقدير في نحو « ما قام زيد ولكن عمرو » ولكن قام عمرو ، وفي
( وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ )
ولكن كان رسول اللّه ، وعلة ذلك أن الواو لا تعطف مفردا على مفرد مخالف له في الإيجاب والسلب ، بخلاف الجملتين المتعاطفتين فيجوز تخالفهما فيه : نحو « قام زيد ولم يقم عمرو » والثالث لابن عصفور : إن لكن عاطفة ، والواو زائدة لازمة . والرابع لابن كيسان : إن لكن عاطفة ، والواو زائدة غير لازمة .
وسمع « ما مررت برجل صالح ولكن طالح » بالخفض ، فقيل : على العطف ، وقيل : بجار مقدر ، أي لكن مررت بطالح ، وجاز إبقاء عمل الجار بعد حذفه لقوّة الدلالة عليه بتقدم ذكره .
( ليس ) : كلمة دالة على نفى الحال ، وتنفى غيره بالقرينة ،
نحو « ليس خلق اللّه مثله » وقول الأعشى :
486 - له نافلات ما يغبّ نوالها * وليس عطاء اليوم مانعه غدا
وهي فعل لا يتصرف ، وزنه فعل بالكسر ، ثم التزم تخفيفه « 1 » ، ولم نقدره فعل بالفتح لأنه لا يخفف ، ولا فعل بالضم لأنه لم يوجد في يائى العين إلا في هيؤ ، وسمع « لست » بضم اللام ؛ فيكون على هذه اللغة كهيؤ .
وزعم ابن السراج أنه حرف بمنزلة ما ، وتابعه الفارسي في الحلبيات وابن شقير وجماعة ، والصواب الأول ، بدليل لست ولستما ولستنّ وليسا وليسوا وليست ولسن .
وتلازم رفع الاسم ونصب الخبر ، وقيل : قد تخرج عن ذلك في مواضع :
هامش
( 1 ) تخفيفه : بتسكين عينه وهي الياء ، وإنما يخفف على هذا الوجه مكسور العين أو مضمومها .