تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
423 - تجاوزت أحراسا عليها ومعشرا * على حراصا لو يسرّون مقتلى [ ص 522 ]
وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية ، والذي أثبته الفراء وأبو علي وأبو البقاء والتبريزي وابن مالك . ويقول المانعون في نحو
( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ) :
إنها شرطية ، وإن مفعول يؤد وجواب لو محذوفان ، والتقدير : يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسرّه ذلك ، ولا خفاء بما في ذلك من التكلف . ويشهد للمثبتين قراءة بعضهم ( ودوا لو يدهن فيدهنوا ) بحذف النون ، فعطف يدهنوا بالنصب على يدهن لما كان معناه أن تدهن . ويشكل عليهم دخولها على أنّ في نحو
( وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ) .
وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعد لو تقديره تود لو ثبت أن بينها . وأورد ابن مالك السؤال في
( فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً )
وأجاب بما ذكرنا ، وبأن هذا من باب توكيد اللفظ بمرادفه نحو
( فِجاجاً سُبُلًا )
والسؤال في الآية مدفوع من أصله ، لأن لو فيها ليست مصدرية ، وفي الجواب الثاني نظر ، لأن توكيد الموصول قبل مجىء صلته شاذ كقراءة زيد بن علي
( وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
بفتح الميم .

والرابع : أن تكون للتمنى

نحو « لو تأتيني فتحدّثنى » قيل : ومنه
( فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً )
أي فليت لنا كرة ، ولهذا نصب
( فَنَكُونَ )
في جوابها كما انتصب
( فَأَفُوزَ )
في جواب ليت في
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ )
ولا دليل في هذا ، لجواز أن