شرطها في الماضي والحال لما ثبت من كون متعلقها غير واقع ، وخاصية إن تعليق أمر بأمر مستقبل محتمل ، ولا دلالة لها على حكم شرطها في الماضي والحال ؛ فعلى هذا قوله « ولو باتت بأطهار » يتعين فيه معنى إن ؛ لأنه خبر عن أمر مستقبل محتمل ، أما استقباله فلأن جوابه محذوف دل عليه شدّوا ، وشدّوا مستقبل ؛ لأنه جواب إذا ، وأما احتماله فظاهر ، ولا يمكن جعلها امتناعية ، للاستقبال والاحتمال ، ولأن المقصود تحقق ثبوت الطهر لا امتناعه ، وأما قوله [ 416 ] « ولو تلتقى - البيت » وقوله [ 417 ] « ولو أن ليلى - البيت » فيحتمل أن لو فيهما بمعنى إن ، على أنّ المراد مجرد الإخبار بوجود ذلك عند وجود هذه الأمور في المستقبل ، ويحتمل أنها على بابها وأن المقصود فرض هذه الأمور واقعة والحكم عليها مع العلم بعدم وقوعها .
والحاصل أن الشرط متى كان مستقبلا محتملا ، وليس المقصود فرضه الآن أو فيما مضى ؛ فهي بمعنى إن ، ومتى كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا ، ولكن قصد فرضه الآن أو فيما مضى ؛ فهي الامتناعية .
والثالث : أن تكون حرفا مصدريا بمنزلة أن إلا أنها لا تنصب ،
وأكثر وقوع هذه بعد ودّ أو يودّ ، نحو
( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ )
( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ )
ومن وقوعها بدونهما قول قتيلة :
421 - ما كان ضرّك لو مننت ، وربّما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
وقوله الأعشى :
422 - وربّما فات قوما جلّ أمرهم * من التّأنّى ، وكان الحزم لو عجلوا
وقول امرئ القيس :