تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
[ ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة * إلىّ ] فهلا نفس ليلى شفيعها [ 109 ]
وقال الفارسي : هو من النوع الأول ، والأصل لو شرق حلقي هو شرق ، فحذف الفعل أولا والمبتدأ آخرا ، وقال المتنبي :
430 - ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه * من السّقم ما غيّرت من خطّ كاتب
فقيل : لحن ؛ لأنه لا يمكن أن يقدر ولو ألقى قلم ، وأقول : روى بنصب قلم ورفعه ، وهما صحيحان ، والنصب أوجه بتقدير : ولو لابست قلما ، كما يقدر في نحو « زيدا حبست عليه » والرفع بتقدير فعل دل عليه المعنى ، أي ولو حصل قلم ، أي ولو لوبس قلم ، كما قالوا في قوله :
431 - إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * [ فقام بفأس بين وصليك جازر ]
فيمن رفع ابنا : إن التقدير إذا بلغ ، وعلى الرفع فيكون ألقيت صفة لقلم ، ومن الأولى تعليلية على كل حال متعلقة بألقيت ، لا بغيرت ؛ لوقوعه في حيز ما النافية ، وقد تعلّق بغيرت ؛ لأن مثل ذلك يجوز في الشعر كقوله :
* ونحن عن فضلك ما استغنينا * [ 137 ]

المسألة الثانية : تقع « أنّ » بعدها كثيرا

نحو
( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا )
( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا )
( وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ )
( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ )
وقوله :
ولو أنّ ما أسعى لأذنى معيشة * [ كفاني ولم أطلب قليل من المال ] [ 414 ]
وموضعها عند الجميع رفع ، فقال سيبويه : بالابتداء ولا تحتاج إلى خبر ؛ لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه ، واختصت من بين سائر ما يؤول بالاسم بالوقوع بعد لو ، كما اختصت غدوة بالنصب بعد لدن ، والحين بالنصب بعد لات ، وقيل : على الابتداء والخبر محذوف ، ثم قيل : يقدر مقدما ، أي ولو ثابت إيمانهم ، على حد