231 - غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها * [ تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل ]
[ ص 532 ]
وزاد الأخفش موضعا آخر ، وهو أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد ، نحو قوله تعالى
( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ )
وقول الشاعر :
232 - هوّن عليك ، فإنّ الأمور * بكفّ الإله مقاديرها
[ ص 487 و 532 ]
لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل في غير باب ظن وفقد وعدم ، لا يقال « ضربتني » ولا « فرحت بي » .
وفيه نظر ؛ لأنها لو كانت اسما في هذه المواضع لصحّ حلول فوق محلّها ، ولأنها لو لزمت اسميتها لما ذكر لزم الحكم باسمية إلى في نحو
( فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ )
( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ )
( وَهُزِّي إِلَيْكِ )
وهذا كله يتخرج إما على التعلق بمحذوف كما قيل في اللام في « سقيا لك » وإما على حذف مضاف ، أي : هوّن على نفسك ، واضمم إلى نفسك ، وقد خرّج ابن مالك على هذا قوله :
233 - وما أصاحب من قوم فأذكرهم * إلّا يزيدهم حبّا إلىّ هم
فادّعى أن الأصل : يزيدون أنفسهم ، ثم صار يزيدونهم ، ثم فصل ضمير الفاعل للضرورة وأخّر عن ضمير المفعول ، وحامله على ذلك ظنه أن الضميرين لمسمى واحد ، وليس كذلك ، فإن مراده أنه ما يصاحب قوما فيذكر قومه لهم إلا ويزيد هؤلاء القوم قومه حبا إليه ؛ لما يسمعه من ثنائهم عليهم ، والقصيدة في حماسة أبى تمام ، ولا يحسن تخريج ذلك على ظاهره ، كما قيل في قوله :
234 - قد بتّ أحرسنى وحدى ، ويمنعني * صوت السّباع به يضبحن والهام
لأن ذلك شعر ؛ فقد يستسهل فيه مثل هذا ، ولا على قول ابن الأنباري إن إلى قد