الخامس : الظرفية كفى نحو
( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ )
ونحو
( وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ )
أي : [ في ] زمن ملكه ، ويحتمل أنّ
( تَتْلُوا )
مضمن معنى تتقول ؛ فيكون بمنزلة
( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ) .
السادس : موافقة من نحو
( إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ) .
السابع : موافقة الباء نحو
( حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ )
وقد قرأ أبىّ بالباء .
وقالوا : اركب على اسم اللّه .
الثامن : أن تكون زائدة : للتعويض ، أو غيره .
فالأول كقوله :
226 - إنّ الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتّكل
أي : من يتكل عليه ، فحذف « عليه » وزاد على قبل الموصول تعويضا له ، قاله ابن جنى ، وقيل : المراد إن لم يجد يوما شيئا ، ثم ابتدأ مستفهما فقال : على من يتكل ؟ وكذا قيل في قوله :
227 - ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث * إلّا أخو ثقة ، فانظر بمن تثق [ ص 170 ]
إن الأصل فانظر لنفسك ، ثم استأنف الاستفهام ، وابن جنى يقول في ذلك أيضا :
إن الأصل فانظر من تثق به ، فحذف الباء ومجرورها ، وزاد الباء عوضا ، وقيل :
بل تم الكلام عند قوله فانظر ، ثم ابتدأ مستفهما ، فقال : بمن تثق ؟
والثاني قول حميد بن ثور :
228 - أبى اللّه إلّا أنّ سرحة مالك * على كلّ أفنان العضاه تروق
قاله ابن مالك ، وفيه نظر ؛ لأن « راقه الشئ » بمعنى أعجبه ، ولا معنى له هنا ، وإنما المراد تعلو وترتفع .