تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والثاني : أنهم يقولون « نزلت على الذي نزلت » أي عليه كما جاء
( وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ )
أي منه .

ولها تسعة معان :

أحدها : الاستعلاء ، إما على المجرور وهو الغالب نحو
( وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ )
أو على ما يقرب منه نحو
( أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً )
وقوله :
* وبات على النّار النّدى والمحلّق * [ 141 ]
وقد يكون الاستعلاء معنويا نحو
( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ )
ونحو
( فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) . *
الثاني : المصاحبة كمع نحو
( وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ )
( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ) .
الثالث : المجاوزة كعن كقوله :
223 - إذا رضيت علىّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها [ ص 677 ]
أي عنّى ، ويحتمل أن « رضى » ضمّن معنى عطف ، وقال الكسائي : حمل على نقيضه وهو سخط ، وقال :
224 - في ليلة لا نرى بها أحدا * يحكى علينا إلّا كواكبها
[ ص 563 و 678 ] أي عنّا ، وقد يقال : ضمن يحكى معنى ينمّ . الرابع : التعليل كاللام ، نحو
( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ )
أي لهدايته إياكم ، وقوله :
225 - علام تقول الرّمح يثقل عاتقي * إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت « 1 »
هامش
( 1 ) « تقول » في هذا البيت بمعنى تظن ، فينتصب بها المبتدأ والخبر .