تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والأفصح فيه حينئذ أن يقصر مع الكسر « 1 » نحو
( مَكاناً سُوىً )
وهو أحد الصفات التي جاءت على فعل كقولهم « ماء روى » و « قوم عدّى » وقد تمدّ مع الفتح نحو « مررت برجل سواء والعدم » .

[ ويكون بمعنى الوسط ]

وبمعنى الوسط ، وبمعنى التام ؛ فتمدّ فيهما مع الفتح ، نحو قوله تعالى
( فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ) ،
وقولك « لهذا درهم سواء » .

[ - ويكون بمعنى القصد ، وهو أعرف معانيه ]

وبمعنى القصد ؛ فتقصر مع الكسر ، وهو أغرب معانيها ، كقوله :
221 - فلأصرفنّ سوى حذيفة مدحتى * لفتى العشىّ وفارس الأحزاب
ذكره ابن الشجري .

[ - ويكون بمعنى مكان أو غبر ]

وبمعنى مكان أو غير ، على خلاف في ذلك ؛ فتمد مع الفتح وتقصر مع الضم ويجوز الوجهان مع الكسر ، وتقع هذه صفة واستثناء كما تقع غير ، وهو عند الزجاجي وابن مالك كغير في المعنى والتصرف ؛ فتقول « جاءني سواك » بالرفع على الفاعلية ، و « رأيت سواك » بالنصب على المفعولية ؛ و « ما جاءني أحد سواك » بالنصب والرفع وهو الأرجح ، وعند سيبويه والجمهور أنها ظرف مكان ملازم للنصب ، لا يخرج عن ذلك إلا في الضرورة ، وعند الكوفيين وجماعة أنها ترد بالوجهين ، وردّ على من نفى ظرفيتها بوقوعها صلة ، قالوا « جاء الذي سواك » وأجيب بأنه على تقدير سوى خبرا لهو محذوفا أو حالا لثبت مضمرا كما قالوا « لا أفعله ما أنّ حراء مكانه » ولا يمنع الخبرية قولهم « سواءك » بالمد والفتح ؛ لجواز أن يقال : إنها بنيت لإضافتها إلى المبنى كما في غير .

[ - يخبر بسواء بمعنى مستو عن الواحد وغيره ]

( تنبيه ) يخبر بسواء التي بمعنى مستوعن الواحد فما فوقه ، نحو
( لَيْسُوا سَواءً )
لأنها في الأصل مصدر بمعنى الاستواء ، وقد أجيز في قوله تعالى
( سَواءٌ عَلَيْهِمْ *
هامش
( 1 ) في نسخة « فتقصر مع الكسر »