اسم تفضيل حذفت ألفه لكثرة الاستعمال .
وقوله : فاحفظ كلامي إلخ ، أمر للطالب بحفظ كلامه والإصغاء إلى مقاله وهما متقاربا المعنى . وأشار إلى مقول القول بقوله :
( يا سائلي عن الكلام المنتظم * حدا ونوعا وإلى كم ( ينقسم )
اسمع هديت الرشد ما أقول * وافهمه فهم من له معقول )
أي : أقول يا سائلي عن حد الكلام في اصطلاح النحاة ، وعن أنواعه كم هي عندهم ، وعن أقسام كل نوع ، فحدّا ونوعا منصوبان على التمييز ، ويا سائلي إلى آخر المنظومة مقول القول ، وقوله : هديت الرشد ، جملة دعائية معترضة بين الفعل ومفعوله ، وعائد ما : محذوف ، وقوله : من له مقول : أي من له عقل كقوله تعالى :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 )
« 1 » أي الفتنة وهي صفة يميز بها بين الحسن والقبيح .
ثم بيّن حد الكلام المسؤول عنه بقوله : حد الكلام ما أفاد المستمع ، أي قول أفاد المستمع بأن أفهم معنى يحسن السكوت من المتكلم عليه بحيث لا يصير السامع منتظرا لشيء آخر تحصل به الفائدة فلا حاجة لذكر المركب إذ المفيد بالمعنى المذكور يستلزمه . ومن ثم استظهر رأي من جنح إلى أن قول ابن مالك في « ألفيته » كاستقم مثال لا تتميم للحد ، والقول هو اللفظ الدال على معنى مفردا كان أو مركبا ، مفيدا أم لا ، فهو إذا ( بمعنى المقول ) مصدر بمعنى
شرح
أشرف . ا ه .
( قوله : ينقسم ) الضمير يعود إلى النوع ، فإن كل نوع من أنواع الكلام وهو :
الاسم والفعل والحرف ، له أقسام فينقسم الاسم إلى معرفة ونكرة ومفرد ومثنى ومجموع ، والمفرد إلى معرب ومبني وصحيح ومعتل وكذا الفعل إلى ماض ومضارع وأمر ، وإلى معرب ومبني وغير ذلك . والحرف إلى حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ، وإلى حرف يجر الاسم ، وإلى حرف ينصب المضارع ، وإلى حرف يجزمه ا ه .
( قوله : بمعنى المقول ) الظاهر أنه مجاز إذ لم يشتهر إطلاق المصدر هنا . وإرادة
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية 6 .