تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ما فيهن . وللاختصاص نحو : الجنة للمؤمنين . وللاستحقاق نحو : النار للكافرين ، أي عذابها . وللتعليل نحو :
وإني لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
ولغير ذلك . ومنها رب ، وهي موضوعة لإنشاء التقليل نحو : رب عبد كيس مر بنا . ومنه قوله :
( ألا رب مولود وليس له أب )
. ويستعمل للتكثير نحو :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 )
« 1 » ، ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « ( يا رب كاسية ) في الدنيا عارية يوم القيامة » . وأشار الناظم إلى ما انفردت به رب عن سائر أخواتها بقوله :
( ورب تأتي أبدا مصدّرة * ولا يليها الاسم إلا نكرة وتارة تضمر بعد الواو * كقولهم وراكب بجاوي )
يعني : أن رب اختصت من بين حروف الجر بوجوب تصديرها في أول الكلام ، وبكون مجرورها لا يكون إلا نكرة . وهذا علم مما مر . والغالب وصفه بنكرة كما أن الغالب حذف عاملها ولا يكون إلا ماضيا نحو : رب رجل صالح لقيته . وقد يجر بها ضمير غيبة كما تقدم ، فيجب إفراده وتذكيره وتفسيره بنكرة بعده منصوبة على التمييز مطابقة للمعنى نحو : ربه رجلا أو امرأة أو رجلين أو
شرح
( قوله :ألا رب مولود وليس له أب) تمامه :وذي ولد لم يلده أبوانبسكون اللام وفتح الدال وضمها . وأصله : لم يلده ، بكسر اللام وسكون الدال فسكنت اللام تشبيها لها بتاء كتف فالتقى ساكنان فحركت الدال بالفتح اتباعا لفتحة الياء أو بالضم اتباعا لضمة الهاء . أراد بالأول عيسى ابن مريم ، وبالثاني آدم عليهما الصلاة والسّلام . ( قوله : يا رب كاسية إلخ ) أي كم من امرأة تلبس من القماش الرفيع فلم تستر عورتها فتدعي النفس إليها لذلك ولأنها لم تستر عورتها الستر الكامل فتعاقب بالعراء .
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية 2 .