تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ويعلم مما قررنا أن نحو : أكرم و ( نرجس ويرنأ ) وتعلم ، ليست أفعالا مضارعة لعدم دلالة الأحرف الزوائد فيها على المعاني المتقدمة بل هي أفعال ماضية .
( وليس في الأفعال فعل يعرب * سواه والتمثيل فيه يضرب )
أشار إلى أن المضارع يدخله من أنواع الإعراب الرفع والنصب والجزم ، فيرفع بحركة أو حرف وينصب بحركة أو حذف ، ويجزم بحذف حركة أو حرف . هذا ما لم يتصل به ما يقتضي بناءه من نون تأكيد أو إناث . وسمي مضارعا لأنه لما شابه الاسم في مشاركته له في الإعراب ( باعتوار المعاني ) المختلفة عليه سما على قسيميه بذلك كما أشار إليه بقوله أولا ، فإنه المضارع المستعلي ، والمضارعة لغة المشابهة ، مأخوذة من الضرع كأن كلا من المشتبهين ارتضعا من ثدي واحد فهما إخوان رضاعا .
( والأحرف الأربعة المتابعة * مسميات أحرف المضارعة )
شرح
( قوله : نرجس ويرنأ ) نرجس بفتح النون وسكون الراء وفتح الجيم تقول : نرجس زيد الدواء إذا جعل فيه النرجس بكسر النون وفتحها وكسر الجيم لا غير . وهو نبت ذو رائحة طيبة . ويرنأ بفتح الياء وسكون الراء تقول : يرنأ زيد الشيب ويرنأته إذا خضبته باليرنأ وهو الحناء . ا ه . ( قوله : باعتوار المعاني ) واختلف في معناه فقيل : جريانه على لفظ الاسم في حركاته وسكناته كتصاريفه . وقيل : وجود الإبهام والتخصيص فيه . وقيل : قوله للام الابتداء . وقيل : تعاور معان عليه لا تميز إلا بالإعراب في نحو : لا تأكل السميك وتشرب اللبن . واعتمد هذا ابن مالك وردّ ما قبله بوجود مثله في الماضي مع أنه مبني اتفاقا . فالأول نحو : فرح فهو فرح ، وشره فهو شره . والثاني نحو : قام زيد فإنهم مبهم في الزمان الماضي . فإذا قيل : قد قام تخصص بالزمان القريب . والثالث نحو : لو جاء زيد لأكرمته . واعترض على ابن مالك بمجيء ما ذكره في الماضي نحو : ما صام زيد واعتكف ، فإنه يحتمل نفيهما معا ونفي الأول منهما ونفي اجتماعهما . قال بعضهم : ولا حاجة لهذا كله لأنه ليس واحد منه سببا في إعراب الاسم حقيقة وإلا لما بني الاسم إذا أشبه الحرف وإنما هي مناسبات لا يلزم اطرادها . ولعل تخصيص المضارع بوجود المشابهات كلها فيه في تركيب واحد غالبا فتأمل . ا ه .
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 28 | عبد الله بن محمد احمد الفاكهي