تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

( باب الفعل المضارع )

( وإن وجدت همزة أو تاء * أو نون جمع مخبرا أو ياء قد ألحقت أول كل فعل * فإنه المضارع المستعلي )
ولما فرغ من الماضي والأمر أخذ يتكلم على المضارع فذكر أنه ما ألحق بأوله إحدى الزوائد الأربع المذكورة لكن يشترط أن تكون الهمزة ( للمتكلم ) وحده والنون له ومن معه ، ( أو المعظم نفسه ) ، ( ولو ادعاء ) . والياء للغائب المذكر مفردا أو مثنى أو مجموعا ، ولجمع الإناث الغائبات والتاء للمخاطبة مفردا أو مثنى أو مجموعا مذكرا أو مؤنثا ، وللغائبة المفردة ولمثناها . قال بعضهم : وتمييز المضارع بهذه الأحرف أولى من التمييز بلم ( لعدم انفكاكها ) عنه ولاتصالها به وللتنصيص على جميع أمثلته بخلاف لم ، وعليها اقتصر ابن مالك في « التسهيل » .
شرح
( قوله : للمتكلم ) أي لتكلم المتكلم لأن هذه الحروف موضوعة للتكلم والخطاب والغيبة بخلاف الضمائر ا ه . ( قوله : أو المعظم نفسه ) أي الذي يأتي بها على وجه التعظيم بإقامة نفسه مقام جماعة وإن لم يكن في الواقع كذلك . واستعمالها في هذه الحالة مجاز حيث أطلق ما للجمع على الواحد ا ه . ( قوله : ولو ادعاء ) كقول فرعون :أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً« 1 » ا ه . ( قوله : لعدم انفكاكها ) أي لفظا . وأما نحو :فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 )« 2 » ، وناراً تَلَظَّى ( 14 )« 3 » ، وتنزل الملائكة ، فالصحيح أن المحذوف هو التاء الثانية لا تاء المضارعة .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية 18 . ( 2 ) سورة عبس ، الآية 6 . ( 3 ) سورة الليل ، الآية 14 .
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 27 | عبد الله بن محمد احمد الفاكهي