وأما لام الأمر فهي موضوعة لأمر الغائب ولامها مكسورة نحو :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 1 » فإن تقدم عليها فاء أو واو سكنت على المختار نحو :
فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ
« 2 » ،
وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 9 )
« 3 » . ومثلها أيضا لام الدعاء نحو :
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
« 4 » . وأما لا الناهية فنحو :
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
« 5 » ،
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
« 6 » .
ومثلها أيضا لا الدعائية نحو :
لا تُؤاخِذْنا
« 7 » ،
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا
« 8 » ،
وَلا تُحَمِّلْنا
« 9 » .
وأفهم قوله في الأمر وفي النهي أنهما قد يأتيان لغير ذلك ، فهذه الأحرف الأربعة تجزم فعلا واحدا كما تقدم ، وأمثلتها في النظم ظاهرة ، والمراد بمن إذا قال : فعل أرباب الشوكة والولاية .
( وإن تلاه ألف ولام * فليس غير الكسر والسّلام
تقول : لا تنتهر المسكينا * ومثله لم يكن اللذينا )
أي وإن تلا المضارع المجزوم بالسكون ساكن كلام التعريف كسر آخره وجوبا لالتقاء الساكنين كما مثل جريا على القاعدة ، ويكون السكون مقدرا في آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة التخلص . وقوله : لم يكن اللذينا ، أصله : يكون ، حذفت الضمة للجازم والواو لالتقاء الساكنين .
( وإن تر المعتل فيها ردفا * أو آخر الفعل فسمه الحذفا
تقول : لا تأس ولا تؤذ ولا * تقل بلا علم ولا تحس ( الطلا )
شرح
( قوله : الطلا ) بحذف الهمزة لضرورة الوزن ، وفي المختار : الطلاء ، ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه . وتسميه العجم : المبيختج وبعض العرب يسمي الخمر الطلاء ، يريد بذلك تحسين اسمها لا أنها الطلاء بعينها . ا ه .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية 7 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 282 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية 9 .
( 4 ) سورة الزخرف ، الآية 77 .
( 5 ) سورة لقمان ، الآية 13 .
( 6 ) سورة طه ، الآية 81 .
( 7 ) سورة البقرة ، الآية 286 .
( 8 ) سورة البقرة ، الآية 286 .
( 9 ) سورة البقرة ، الآية 286 .