أنتما تضربان والزيدان يضربان .
أو ضمير جمع كذلك نحو : أنتم تضربون والزيدون يضربون .
أو ضمير المؤنثة المخاطبة نحو : أنت تضربين .
فهذه الأمثلة ثلاثة في اللفظ وخمسة في التقدير . وهذا معنى قوله : فاعرف المباني .
وإن اعتبرت الألف والواو علامتين على لغة : أكلوني البراغيث ، بلغت هذه الأمثلة بالاستقراء إلى ثمانية ، وسميت أمثلة خمسة لأنها ليست أفعالا بعينها كالأسماء الستة وإنما هي أمثلة يكنى بها عن كل فعل كان بمنزلتها .
وأشار إلى الطرف الذي يحذف منها للناصب بقوله :
( فهذه تحذف منها النون * في نصبها ليظهر السكون
تقول للزيدين لن تنطلقا * وفرقدا السماء لن يفترقا
وجاهدوا يا قوم حتى تغنموا * وقاتلوا الكفار كيما تسلموا
ولن يطيب العيش حتى تسعدي * يا هند بالوصل الذي يشفي الصدى )
أي أن هذه الأمثلة الخمسة تنصب بحذف النون نيابة عن الفتحة كما مثل ، ومنه :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 1 » ،
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 2 » .
وأما نحو :
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ
« 3 » فالواو أصل والفعل مبني على السكون .
ونحو :
أَ تُحاجُّونِّي
« 4 » فالمحذوف منه نون الوقاية لا نون الرفع .
وقوله : ليظهر السكون ، أي بعد الحذف فيما اتصل بها من الألف والواو والياء إذ وصل النون بها ربما أخفى السكون ، وقد تحذف هذه النون لتوالي الأمثال نحو :
لَتُبْلَوُنَّ
« 5 » وحذفها لغير ذلك شاذ ، والأصل فيها السكون
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 92 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 237 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 237 .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية 80 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 186 .