تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عاصم . ومذهب الجمهور أن الفعل في هذه المواضع الثمانية أو التسعة منصوب بإضمار أن وجوبا بعد الفاء لا بها ولا بالمخالفة خلافا لمن زعم ذلك . وإذا أسقطت الفاء من المضارع الواقع بعد الطلب ولو بلفظ الخبر وقصد به الجزاء جزم جوابا لشرط مقدر نحو قوله تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ
« 1 » . وقول الشاعر :
( قفا ) نبك من ذكرى حبيب ومنزل
وشرط صحة الجزم بعد النهي عند غير الكسائي صحة حلول : أن لا ، محله مع صحة المعنى نحو : لا تدن من الأسد تسلم ، بخلاف : لا تدن منه يأكلك ، فإنه بالرفع .
( والواو إن جاءت بمعنى الجمع * في طلب المأمور أو في المنع )
أي وينصب المضارع أيضا الواو التي بمعنى مع في جواب نفي محض أو طلب من أمر أو نهي أو دعاء أو استفهام أو عرض أو تحضيض أو تمنّ أو ترجّ كالفاء ، فلا وجه لاقتصار الناظم على الأمر والنهي المعبر عنه بالمنع مثال النفي نحو :
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 2 » . والأمر نحو :
فقلت أدعى وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادي داعيان
والنهي نحو :
( لا تنه ) عن خلق وتأتي مثله
والدعاء نحو : اللهم ارزقني بعيرا وأحج عليه . والاستفهام نحو قوله :
تبيت ريان الجفون من الكرى * وأبيت منك بليلة الملسوع
والعرض نحو : ألا تقوم وأقوم معك . والتخصيص نحو : هلا اتقيت اللّه ،
شرح
( قوله : قفا إلخ ) تمامه :بسقط اللوى بين الدخول فحومل( قوله : لا تنه إلخ ) تمامه :عار عليك إذا فعلت عظيم
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 151 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 142 .