تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

( باب النداء )

( وناد من تدعو بيا أو بأيا * أو همزة أو أي وإن شئت هيا )
من المنصوبات على المفعول به بإضمار عامل لا يظهر المنادى وهو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا . وأحرف ( النداء ) على ما هنا خمسة ، والمنادى قريب وبعيد ، فالهمزة وأي للقريب ، وأيا وهيا للبعيد ، ويا لهما وهي أمّ الباب لدخولها في كل نداء وتتعين في نداء اسم اللّه .
( وانصب ونوّن إذ تنادي النكرة * كقولهم . . . « 1 » دع الشره )
إذا كان المنادي نكرة غير معينة فانصبه منوّنا كما مثل الناظم ، ومثله قول الأعمى : يا رجلا خذ بيدي ، ويا واقفا أنقذني ، والنهم والشره بمعنى واحد .
( وإن يكن معرفة مشتهرة * فلا تنوّنه وضمّ آخره تقول : يا سعد أيا سعيد * ومثله يا أيها العميد )
إذا كان المنادي مفردا ، أي غير مضاف ولا شبهه وكان معرفة قبل النداء كيا سعد ، وأيا سعد . أو معرفة بعده وهو النكرة المقصودة بالنداء نحو : يا أيها العميد ، فلا تنون آخره بل ابنه على الضم لفظا إن كان صحيح الآخر كما تقدم ، أو تقديرا إن كان معتلا أو مبنيا قبل النداء نحو : يا موسى ، ويا قاضي ، و ( يا حذام ) ، ويا خمسة عشر . ويظهر أثر تقدير الضم إذا أتبع وإذا اضطر إلى تنويه
شرح
( قوله : النداء ) فيه ثلاث لغات أشهرها كسر النون مع المد ، ثم مع القصر ، ثم ضمها مع المد ، واشتقاقه من ندى الصوت وهو بعده . يقال : فلان أندى صوتا من فلان ، إذا كان أبعد صوتا منه . ا ه أشموني . ( قوله : يا حذام إلخ ) وقد ألغز فيه بقوله :
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة بالأصل .