جاز فيه ست لغات ، ذكر منها في النظم أربعة :
أحدها : حذف الياء اكتفاء بالكسرة نحو :
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
« 1 » .
الثانية : إثبات الياء ساكنة نحو :
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ
« 2 » .
الثالثة : تحريكها بالفتح نحو :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
« 3 » . ويوقف على هذه بهاء السكت حفظا لفتحة الياء فيقال : يا غلامية كما يقال في غير النداء :
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 )
« 4 » .
الرابعة : قلب الياء ألفا بعد تحويل ما قبلها فتحة نحو :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
« 5 » .
الخامسة : حذف الألف اكتفاء بالفتحة .
السادسة : ضم الاسم اكتفاء بنية الإضافة وإنما يفعل ذلك فيما يكثر أن لا ينادى إلا مضافا ( حملا للقليل ) ( على الكثير ) كقول بعضهم : يا أمّ لا تفعلي ، حكاه يونس .
فهذه ست لغات أفصحها حذف الياء اكتفاء بالكسرة ثم إثباتها ساكنة ومفتوحة ، ثم قلبها ألفا ، ثم حذف الألف اكتفاء بالفتحة . وأما نحو : يا مكرمي ، ويا ضاربي ، مما الإضافة فيه للتخفيف فليس فيه إلا لغتان إثبات الياء ساكنة أو مفتوحة . ومثله في وجوب إثبات الياء إلا أنها مفتوحة فيها لا غير المنادى المعتل المضاف إلى الياء نحو : يا فتاي بفتح الياء مخففة ، وقاضيّ بفتحها مدغمة في ياء المنقوص .
( وحذف يا يجوز في النداء * كقولهم : رب استجب دعائي
شرح
( قوله : حملا للقليل ) وهو الذي لا ينادى إلا مضافا غالبا .
( قوله : على الكثير ) وهو ما يكثر أن ينادى غير مضاف نحو : يا زيد ، ويا رجل ، لمعين . ا ه .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 16 .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية 68 .
( 3 ) سورة الزمر ، الآية 53 .
( 4 ) سورة الحاقة ، الآية 29 .
( 5 ) سورة يوسف ، الآية 84 .