تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

( باب ما النافية )

( وما التي تنفي كليس الناصبة * في قول سكان الحجاز قاطبة فقولهم ما عامر موافقا * كقولهم ليس سعيد صادقا )
قد تقدم أن الأصل في كل حرف لا يختص أن لا يعمل ، وما النافية من قبيل غير المختص ، فكان القياس أن لا تعمل فلذلك أهملها بنو تميم . قال شاعرهم :
ومهفهف الأعطاف قلت له انتسب * فأجاب ما قتل المحب حرام
وأما الحجازيون فأجروها مجرى ليس لمشابهتها لها في النفي والدخول على المبتدأ والخبر ، وتخليص المحتمل للحال ، فرفعوا بها المبتدأ اسما لها ونصبوا الخبر خبرا لها . وقال تعالى :
ما هذا بَشَراً
« 1 » ، و
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
« 2 » . ولما كان عملها عندهم على خلاف القياس اشترط لها أربعة شروط ، أحدها : النفي ، فإن انتقض بإلا بطل عملها نحو :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
« 3 » بخلاف ما إذا انتقض النفي بغير إلا نحو : ما زيد غير قائم . الثاني : أن لا يقترن الاسم بأن الزائدة فإن اقترن بها امتنع عملها كقوله :
( بني غدانة ) ما إن أنتم ذهب
لأن مقارنة إن يبعد شبهها بليس لأن ليس لا يليها إن .
شرح
يعلم ولا يوصف بتعد ولا قصور وليس له مصدر . ا ه تصريح . ( قوله : بني غدانة إلخ ) تمامه :ولا صريف ولكن أنتم الخزف
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 31 . ( 2 ) سورة المجادلة ، الآية 2 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 144 .