( باب إن وأخواتها )
( وستة تنصب الأسماء * بها كما ترتفع الأنباء
وهي إذا رويت أو أمليتا * إنّ ( وأنّ ) يا فتى وليتا
ثم كأنّ ثم لكنّ وعلّ * واللغة المشهورة الفصحى لعل )
من جملة نواسخ الابتداء هذه الأحرف الستة المشبهة بالفعل فإنها تنسخ حكمه بدخولها على المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ اتفاقا ويسمى اسمها وترفع الخبر عند البصريين ويسمى خبرها ، وعند الكوفيين أنه مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها لأنه لم يتغير عما كان عليه ولهذا لا يجوز إن قائم زيدا ولو كان معمولا لها لجاز . وعبارة الناظم صادقة بالمذهبين وإلى الأول أقرب وهو الراجح كما ذكرته في « شرح القطر » . ولو عكس التشبيه لكان أولى . وما جاز أن يكون خبرا للمبتدأ جاز أن يكون خبرا لها .
ومعنى إن وأن : تأكيد النسبة ونفي الشك عنها والإنكار لها إلا إن أن المفتوحة مع ما بعدها في تأويل المفرد كما سيأتي .
ومعنى كأن : التشبيه المؤكد لأنه مركب من الكاف وأنّ .
ومعنى لكن : الاستدراك وهو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه من الكلام السابق .
ومعنى ليت التمني : وهو طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عسر .
شرح
( قوله : وأن ) وتؤول أن بمصدر خبرها مضافا لاسمها إن كان مشتقا ، وبالسكون إن كان جامدا أو ظرفا كبلغني أنك زيد ، أو في الدار ، أي بلغني كونك زيدا إلخ .
ويقال في الجامد : بلغني زيديتك ، لأن ياء النسب مع التاء تفيد المصدرية كالفروسية .
ا ه خضري . وقد تستعمل أن غير حرف فتكون فعلا ماضيا مبنيا للفاعل أو للمفعول مشتقا من الأنين ، تقول : أن زيد في الدار ، بفتح أن فإذا بنيته للمفعول تكسر الهمزة على لغة من يقول في رد ، رد بكسر الراء ، وقد تستعمل أمرا تقول : إن يا زيد ، بكسر الهمزة كقولك : فريا زيد من الأسد . ا ه .