تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
* الفرق بين التعظيم والتكثير أن التعظيم ينظر فيه إلى ارتفاع الشأن وعلّوا القدر ، والتكثير يلاحظ فيه الكمية والمقدار ، وهذا نفسه الفرق بين التحقير والتقليل . وقد جاء للتعظيم أو التكثير جميعا قوله تعالى
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
فاطر : 4 . نكّر ( رسل ) لقصد التعظيم أو التكثير ، فعلى أنّهم ذوو شأن عظيم يكون التنكير للتعظيم ، وعلى أنهم ذوو عدد كبير يكون للتكثير .

3 - التنظيم :

كقوله تعالى
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
البقرة : 179 . أي حياة عظيمة . ومنه قول مروان بن أبي حفصة ( الطويل ) :
له حاجب عن كل أمر يشينه * وليس له عن طالب العرف حاجب
فالحاجب الأول معنوي ، والتنكير فيه للتعظيم ، والحاجب الثاني حسّي والتنكير فيه للتحقير .

4 - التحقير :

كقوله تعالى
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
البقرة : 96 . فنكّر حياة لأن المراد منها التحقير . فهؤلاء المشركون كانوا يتمنّون مجرّد الحياة في الدنيا ، سواء كان له هدف وغاية ، أو كانت مجرّدة منهما .

5 - النوعيّة :

كقوله تعالى
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
البقرة : 7 . أي وعلى أبصارهم نوع خاص من الأغطية ، ذلك