ومثاله قول طاهر بن الحسين للعبّاس بن موسى الهادي وقد استبطأه في خراج ناحيته ( الطويل ) :
وليس أخو الحاجات من بات نائما * ولكن أخوها من يبيت على وجل
فطاهر بن الحسين لا يريد إخبار العبّاس ، بل يحثّه على الجدّ في جباية الخراج .
ج . إظهار الضعف والخشوع .
ومنه قوله تعالى حكاية عن زكريا عليه السلام
رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
مريم : 4 .
فسيّدنا زكريا عليه السلام يرمي إلى إظهار ضعفه ونفاد قوّته قبل كل شيء آخر .
د . إظهار التحسّر .
ومثاله قوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
آل عمران : 36 .
فالآية تنفي الإخبار ، لأنّ اللّه تعالى يعلم ما وضعت ، ولكنّ الغرض إظهار التحسّر على شيء محبوب ، فقد كانت تحبّ أن تضع ذكرا ، فلما وضعت أنثى أبدت حسرتها .
ومثاله أيضا قول اعرابي في رثاء ولده ( الكامل ) :
لمّا دعوت الصبر بعدك والأسى * أجاب الأسى طوعا ولم يجب الصّبر .
فإن ينقطع منك الرجاء فإنّه * سيبقى عليك الحزن ما بقي الدّهر .
فالأعرابيّ لا يريد الإخبار ، إنّما أراد إظهار الحسرة والحزن على فقد ولده .