الباب الأول تقسيم الكلام إلى خبر وإنشاء
أولا : الخبر :
1 - 1 . تعريفه :
عرّفه معجم المصطلحات العربية بقوله « 1 » : « هو الذي يحتمل الصدّق إن كان مطابقا للواقع - أو لاعتقاد المخبر عند البعض - والكذب إن كان غير مطابق للواقع - أو لاعتقاد المخبر - في رأي ، وذلك كقول أبي الطيّب ( البسيط ) .
لا أشرئبّ إلى ما لم يفت طمعا * ولا أبيت على ما فات حسرانا » .
ورأى الجاحظ أنّ الخبر ثلاثة أقسام :
1 . خبر صادق .
2 . خبر كاذب .
3 . خبر لا هو بالصادق ولا بالكاذب .
وقد تأثر بهذه القسمة لاعتناقه مذهب المعتزلة الذين ذهب زعيمهم النّظّام إلى أن مناط الحكم على الخبر بالصدق أو الكذب هو اعتقاد المتكلّم ، لا الواقع .
1 - 2 . الغرض من إلقاء الخبر :
الأصل في الخبر أن يلقى لأحد غرضين :
أ . إفادة المخاطب الحكم الذي تضمّنته الجملة ، إذا كان جاهلا له ، ويسمّى هذا النوع فائدة الخبر ، ومثاله : وليّ الخليفة الصالح ، عمر بن عبد
هامش
( 1 ) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ، وهبة - المهندس ، ص 88 .