تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقول الشاعر ( الطويل ) :
سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر .
وقول أبي تمام :
تكاد عطاياه يجن جنونها * إذا لم يعوّذها برقية طالب .
وقول بدوي الجبل :
أرى أن هذا الأمر قد جدّ جدّه * فكونوا لنا حصنا نكن لكم حصنا

3 - د . الفاعليّة :

يكون بإسناد ما بني للمفعول ( اسم المفعول ) إلى الفاعل : ويسند فيها الفعل إلى صيغة اسم المفعول ، والمراد اسم الفاعل نحو : ليل مستور ، وسيل مفعم . والمراد ليل ساتر وسيل مفعم . فاستعملت صيغة اسم المفعول ( مستور ، مفعم ) وأنت تريد معنى الفاعلية ( ساتر ، مفعم ) ففي العبارتين مجاز عقلي أسند فيه المبني للمفعول إلى الفاعل والقرينة حالية والعلاقة فاعلية . - ومنه قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
مريم : 61 . أي كان وعده آتيا . - وقوله تعالى :
جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
الاسراء : 45 ، أي حجابا ساترا . ومثل هذه العلاقة نادر في اللغة .