تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
أو بحرف الفاء كقول المتنبي ( الوافر ) :
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإنّ المسك بعض دم الغزال
3 - أمثلته :
قال ابن الرّومي ( الخفيف ) :
قد يشيب الفتى وليس عجيبا * أن يرى النّور في القضيب الرّطيب
لم يقل ابن الرّومي : الفتى وقد وخطه الشّيب كالغصن الرّطيب عند إزهاره لكنّه أتى بهذا المعنى ضمنا ؛ ولهذا سمّي هذا التشبيه ضمنيا .
وقال أبو فراس ( الطويل ) :
سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم * وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
لم يقل أبو فراس : أنا إذا اشتدّ الخطب على قومي كالبدر الذي ينير الليلة الظلماء ، بل ترك للمخاطبين أن يستنتجوا ذلك ، وسيذهب ذهنهم إلى مثل هذا التشبيه لمجرّد سماعهم عجز البيت .
وقال غيره ( الكامل ) :
ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت * وقع السّهام ونزعهنّ أليم
يفهم البيت على أنّه تشبيه وإن غاب منه ما يدلّ على التشبيه .
لقد سكت الشاعر عن جزء من الصورة مطالبا القارئ أو المتلقّي باكتشافه ، وليس من الصعب اكتشافه . فالمتلقّي يدرك أنّ الشاعر يشبّه