تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

البحث السابع التشبيه المقلوب

1 - تعريفه :

هو تشبيه معكوس يصير فيه المشبّه مشبّها به بادّعاء أنّ وجه الشّبه فيه أقوى .

2 - أمثلته :

قال أحدهم ( الكامل ) :
وبدا الصّباح كأنّ غرّته * وجه الخليفة حين يمتدح
فالمشبه : غرّة الصّباح وتباشيره . والمشبّه به : وجه الخليفة . فالشاعر شبّه تباشير الصّباح في ضيائها بوجه الخليفة عندما يسمع المديح . وقد خرج الشاعر على المألوف في تشبيهه لأنّ المألوف والمتداول أن يشبّه وجه الخليفة بتباشير الصّباح ولكنّ الشاعر عكس الآية بهدف الإغراب والمبالغة . وقال بشّار ( البسيط ) :
وذات دلّ كأنّ البدر صورتها * باتت تغنّي عميد القلب سكرانا
المشبّه به : المرأة الحبيبة المدلّلة ، والمشبّه : البدر . فالشاعر كسر المألوف وخلخل العلاقة بين المشبّه والمشبّه به ، فقلب المعادلة وصدم القارئ لأنّه خرج على المألوف الذي استنفدت طاقاته الإيحائية ، فخرّب العلاقة بين المشبّه والمشبّه به ليأتي بجديد مبالغ فيه .