البحث السادس التشبيه الضّمني
1 - تعريفه :
هو تشبيه لا يوضع فيه المشبّه والمشبّه به في صورة من صور التشبيه المعروفة ، بل يلمحان في التركيب .
من هذا التعريف ندرك أنّه مضمر في النّفس وأنه يؤثر فيه التلميح على التّصريح .
كما أن التسمية تشير إلى أن التشبيه غير ظاهر في الكلام وإنّما على المتلقّي أن يفهمه ضمنا لأنّه يخاطب ذكاءه وفطنته .
ويؤتى بهذا النوع من التشبيه ليدلّ على أنّ الحكم الذي أسند إلى المشبّه ممكن وإن لم يغب عنه جانب التّخييل .
2 - مزاياه :
من أهم المزايا التي يختصّ بها نذكر ما يأتي :
- لا تظهر فيه الأداة أو وجه الشّبه بشكل صريح .
- لا يرتبط فيه المشبّه بالمشبّه به ارتباطهما المعروف في باقي أنواع التشبيه ، بل تلمح بينهما العلاقة من خلال المعنى الذي يكاد يخفيه التشبيه .
- هو أبلغ من غيره ، وأنفذ في النفوس والخواطر لاتخاذه جانب التلميح واكتفائه به .
- يكثر وروده في الحكم والمواعظ والأمثال .
- كثيرا ما يأتي في جملتين متواليتين لكلّ منهما معناها المستقلّ ، وقد تربط جملة المشبّه به بجملة المشبّه بحرف الواو ، كقول أبي فراس ( الطويل ) :