تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فالمشبّه محذوف تقديره هو ، والمشبّه به نمرا ( حال ) والأداة ووجه الشّبه غائبان محذوفان . والقول نفسه يصحّ في : خرج هرّا ، ومثاله أيضا قول علي محمود طه :
صاح بالشّمس لا يرعك عذابي * فاسكبي النّار في دمي وأريقي وخذي الجسم حفنة من رماد * وخذي الرّوح شعلة من حريق
في البيت تشبيهان : في الأول : المشبّه : الجسم ، المشبّه به : حفنة ، وهو حال من المشبّه ، والأداة ووجه الشّبه محذوفان . في الثاني : المشبّه : الرّوح ، والمشبّه به : شعلة ، وهو حال من المشبّه ، والأداة ووجه الشّبه محذوفان .

ج - أن يكون المشبّه به مضافا إلى المشبّه :

ومثاله : لبس المريض ثوب العافية . فالمشبّه العافية ، والمشبّه به ثوب ، والعافية مضافة إلى الثوب . ومنه أيضا قوله الياس فرحات :
هلّا مننت بلقيا أستردّ بها * فجر الشّباب فشمس العمر في الطّفل ؟
في البيت تشبيهان : في الأول : المشبّه ( الشباب ) مضاف إليه ، المشبّه به : ( فجر ) أضيف إلى المشبّه . . والأداة ووجه الشّبه محذوفان . في الثاني : المشبّه : العمر ( مضاف إليه ) ، والمشبّه به : الشمس ( مضاف إلى المشبّه ) والأداة ووجه الشّبه محذوفان . وهذا من باب إضافة المشبّه به إلى المشبّه .