تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

2 - تشبيه مفصّل :

وهو ما ذكر فيه وجه الشّبه . مثال ذلك قوله مفتخرا :
أنا كالماء إن رضيت صفاء * وإذا ما سخطت كنت لهيبا
فوجه الشّبه مذكور في التشبيه وهو ( صفاء + لهيبا ) . ورأى الأزهر الزّناد أنّ « 1 » « بذكره يفصّل المتكلّم وجه الجمع بين طرفي التشبيه فيسهّل على المتقبّل ( السامع أو القارئ ) العثور على السّمة التي يشترك فيها الطرفان . ولذلك سمّي هذا التشبيه مفصّلا . وهذا التفصيل يبقي على الانفصال الموجود بين طرفي التشبيه إذ يشعر الباثّ سامعه بأنه يقرن بين الطرفين في نقطة واحدة وهما شيئان متمايزان في سائر السّمات » .

ثالثا : باعتبار الأداة ووجه الشّبه معا :

يقسم التشبيه باجتماعهما وافتراقهما إلى :

1 - مؤكّد مفصّل :

وهو ما حذفت منه الأداة : وذكر وجه الشّبه ، ومثاله :
أنت نجم في رفعة وضياء * تجتليك العيون شرقا وغربا
الأداة محذوفة ، ووجه الشبه مذكور ( الرّفعة والضياء ) .

2 - مرسل مجمل :

وهو ما ذكرت فيه الأداة وحذف وجه الشّبه ، كقوله :
وكأنّ البنفسج الغضّ يحكي * أثر اللّطم في خدود الغيد
هامش
( 1 ) . م . ن . ، ص 22 .