فالمشبه : البنفسج ، والمشبّه به ، أثر اللّطم في خدود الملاح ، ووجه الشّبه محذوف ( اللون ) ، والأداة : يحكي مذكور .
3 - تشبيه بليغ :
وهو ما حذفت منه الأداة ووجه الشّبه معا ، فهو مؤكّد مجمل .
وهو أعلى التشابيه بلاغة ومبالغة في آن . ويأتي على صور متعدّدة تبعا لموقع المشبّه به من الإعراب . وأشهر هذه الصور :
أ . أن يكون المشبّه به خبرا للمشبّه
، كقول ( عمر أبو ريشة ) :
يا بلادي وأنت نهلة ظمآ * ن وشبّابة على فم شاعر
فالمشبّه أنت ، والمشبّه به : نهلة ظمآن ( وهي في محلّ رفع خبر المبتدأ ) الأداة : محذوفة ، ووجه الشّبه مثلها محذوف وتقديره ( الجمال ) .
وهناك تشبيه آخر . المشبّه : أنت ، المشبّه به : شبّابة وهو معطوف على الخبر ( نهلة ) ، والأداة محذوفة ووجه الشّبه مثلها محذوف .
ومثاله أيضا قول السيّاب :
عيناك غابتا نخيل ساعة السّحر * أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
فوجه الشّبه وأداة التشبيه غائبان وبغيابهما فتح الباب أمام الذهن ليتطّلع إلى وجوه اللقاء الممكنة بين الطرفين فإذا هما شيء واحد ، أو كالواحد وهذا مدخل البلاغة فيه .
ب - أن يكون المشبّه به حالا للمشبّه ،
ومثاله : دخل نمرا ، وخرج هرّا