الحديد » في معنى الدّرع الذي هو القميص . وإنّما أثبتوا التّاء في التّصغير في ما كان رباعيّا ؛ نحو : « قديديمة ، ووريّئة ، وأميّمة » لوجهين :
أحدهما : أنّ الأغلب في الظّروف أن تكون مذكّرة ، فلو لم يدخلوا التّاء في هذه الظّروف ، وهي مؤنّثة ؛ لالتبست بالمذكّر .
والوجه الثّاني : أنّهم زادوا التّاء تأكيدا للتّأنيث ، ويحتمل - أيضا - وجها ثالثا ؛ وهو أنّهم أثبتوا التّاء تنبيها على الأصل المرفوض ، كما صحّحوا الواو في « العود » والحركة تنبيها على أنّ الأصل في باب : بوب ، ودار : دور ، وهو أصل مرفوض / و / « 1 » على كلّ حال ، فكلا القسمين شاذّ ، لا يقاس عليه .
[ علّة المخالفة بين الأسماء المبهمة والمتمكّنة في التّصغير ]
فإن قيل : فلم خالفوا بين تصغير الأسماء المبهمة وما أشبهها وبين الأسماء المتمكّنة ؛ قالوا في تصغير : ذا : ذيّا ، وفي تا : تيّا ، وفي الذي : الّذيّا ، وفي : التي : الّتيّا ؟ قيل : إنّما فعلوا ذلك جريا على أصول كلامهم في تغيّر « 2 » الحكم عند تغيير « 3 » الباب ؛ لأنّ الأسماء المبهمة لمّا كانت مغايرة للأسماء المتمكّنة ، جعلوا لها حكما غير حكم الأسماء المتمكّنة ؛ لتغايرهما ، فلم « 4 » يضمّوا أوائلها في التّصغير ، كما فعلوا في الأسماء المتمكّنة ، وزادوا في آخرها ألفا ؛ ليكون علما للتّصغير ، كالضّمّة في أوائل الأسماء المتمكّنة ، وجوّزوا أن تقع « 5 » ياء التّصغير فيها ثانية ؛ كقولهم في ذا : ذيّا ، وفي تا « 6 » : تيّا .
[ علّة عدم امتناع وقوع ياء التّصغير ثانية في الأسماء المبهمة ]
فإن قيل : فلم لم يمتنع وقوع ياء التّصغير فيها ثانية ، كما امتنع في الأسماء المتمكّنة ؟ قيل : إنّما لم يمتنع وقوع ياء التّصغير فيها ثانية ، كما امتنع في الأسماء المتمكّنة ؛ لأنّ أوائلها مفتوحة ، فلم يمتنع وقوع ياء التّصغير السّاكنة بعدها ، بخلاف الأسماء المتمكّنة ، فإنّ أوائلها مضمومة ، فيمتنع وقوع الياء السّاكنة بعدها .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) تغيير ، والصّواب ما أثبتناه من ( س ) لمناسبة السّياق .
( 3 ) في ( س ) تغيّر ، والصّواب ما في المتن .
( 4 ) في ( س ) ولم .
( 5 ) في ( ط ) يقع .
( 6 ) في ( ط ) تاء .